24 ساعة

سد وادي المخازن.. تراجع تدريجي في المنسوب رغم تجاوز الطاقة الاستيعابية

لا يزال سد وادي المخازن، القلب النابض للموارد المائية بجهة الشمال، يعيش على وقع انتعاشة استثنائية تجاوزت حدود طاقته الاستيعابية المعتادة. فوفقاً لآخر المعطيات الرسمية الصادرة عن وكالة حوض اللوكوس ليومه الجمعة 13 فبراير 2026، يسجل السد منحى تراجعياً طفيفاً ومنظماً في مستويات المياه، في خطوة تهدف إلى تدبير الفائض المائي الكبير الذي خلفته التساقطات الأخيرة.

وبلغة الأرقام، بلغت نسبة ملء السد عند منتصف نهار اليوم حوالي 156%، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 2% مقارنة باليوم السابق. هذا الرقم الضخم يعني أن السد يحجز حالياً ما يناهز 1.05 مليار متر مكعب، وهو رقم يتجاوز بكثير سعة التصميم الأصلية البالغة 672 مليون متر مكعب. هذا الوضع استلزم عملية تصريف تلقائي عبر المفرغات المائية، حيث تراجع معدل التصريف من 472 متراً مكعباً في الثانية يوم الخميس إلى نحو 379 متراً مكعباً اليوم.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض التدريجي، إلا أن حالة التأهب تظل قائمة؛ إذ يتوقع المسؤولون عودة المنسوب للارتفاع في الساعات القادمة نتيجة استمرار التدفقات المائية القادمة من الشعاب والوديان المغذية للسد، خاصة بعد الزخات المطرية التي شهدتها أقاليم العرائش، وزان، وشفشاون.

وفي مدينة القصر الكبير، يتابع السكان والفاعلون المحليون الوضع بكثير من الحذر؛ حيث حذرت مصادر محلية من أن زيادة حجم المياه المصرفة قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب نهر اللوكوس، مما قد يهدد الأحياء السكنية المنخفضة بخطر الفيضانات مجدداً. ومع ذلك، يجمع الخبراء على أن سد وادي المخازن يلعب دوراً حاسماً كـ”صمام أمان” لحماية المنطقة من كوارث محققة، مؤكدين أن البنية التحتية للسد في حالة جيدة وتخضع لمراقبة تقنية دقيقة ومستمرة لضمان سلامتها تحت هذا الضغط المائي غير المسبوق.