24 ساعة

سباق رئاسة مجلس إفران.. موازين قوى تتغير ومنافسة تشتعل قبل أوانها

لا صوت يعلو في أروقة السياسة بإقليم إفران هذه الأيام فوق صوت “التحضير للمرحلة القادمة”. ومع اقتراب نهاية الولاية الحالية للمجلس الإقليمي، بدأت ملامح الصراع على منصب الرئاسة تطفو على السطح، محولةً النقاشات الصالونية إلى بوصلة تكشف عن طموحات الفرقاء السياسيين في المنطقة.

الرئيس الحالي للمجلس الإقليمي يجد نفسه اليوم أمام امتحان حقيقي؛ فهو يسابق الزمن لتعزيز رصيده التدبيري وترميم صورته السياسية، مدركاً تماماً أن الحفاظ على الكرسي في الانتخابات المقبلة لن يكون نزهةً في حديقة، بل معركة تتطلب الكثير من المناورة والعمل الميداني. وبحسب معطيات ميدانية، فإن الرجل يحاول جاهداً استثمار ما تبقى من عمر الولاية لتثبيت أقدامه، رغم تزايد التكهنات التي تشير إلى صعوبة المهمة أمام متغيرات الخريطة الانتخابية.

وعلى الضفة الأخرى من المشهد، لا يخفي حزب التجمع الوطني للأحرار طموحه في استعادة السيطرة على دفة قيادة المجلس. فـ “الحمامة”، التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الظفر بالرئاسة في الولاية السابقة قبل أن ترجح تحالفات اللحظات الأخيرة كفة منافسيها، يبدو أنها بدأت في إعداد العدة تنظيمياً وسياسياً. فالحزب يرى في المحطة القادمة فرصة ذهبية لتعويض ما فاته وتنزيل مشروعه التدبيري على مستوى الإقليم.

المراقبون للشأن المحلي لا يرون في هذا الحراك مجرد صدفة، بل يعتبرونه مؤشراً على “دينامية سياسية” ستطبع الأشهر المقبلة. فالمسألة هنا تتجاوز طموح الأشخاص إلى رغبة الأحزاب في فرض هيمنتها قبل انطلاق صافرة السباق الانتخابي. فكل تيار يسعى اليوم إلى استمالة المنتخبين والشارع الإفراني على حد سواء، في ظل تحالفات تظل حتى الآن غير معلنة ولكنها تُطبخ على نار هادئة.

إن المرحلة الراهنة تعد، بكل المقاييس، محطة حاسمة لن تكون نتيجتها محصورة في اسم الرئيس القادم فحسب، بل في إعادة رسم موازين القوى داخل المجالس المنتخبة. إقليم إفران يتجه نحو استحقاقات ستكون ساخنة، حيث ستلعب التحالفات الجديدة والرهانات الحزبية الدور الأبرز في تحديد من سيقود قاطرة التنمية بالمنطقة في السنوات المقبلة.