في خطوة تعكس الزخم الدبلوماسي القوي الذي تعيشه قضية الوحدة الترابية للمملكة، جددت جمهورية سان تومي وبرينسيبي، يوم الثلاثاء 14 أبريل، تأكيد موقفها الثابت والراسخ الداعم لمغربية الصحراء. هذا الموقف لم يكن مجرد تصريح عابر، بل تجسيد لتحالف سياسي عميق يرى في السيادة المغربية الضمان الوحيد لاستقرار المنطقة وازدهارها.
اللقاء الذي جمع وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون والجاليات بجمهورية سان تومي وبرينسيبي، إيلسا ماريا دوس سانتوس أمادو فاز، بنظيرها المغربي ناصر بوريطة في العاصمة الرباط، كان فرصة لبعث رسائل واضحة للعالم. الوزيرة فاز أكدت، في تصريحات صحافية أعقبت المباحثات، أن بلادها لا تحيد عن دعم الوحدة الترابية للمغرب وسيادته الكاملة على كافة أراضيه، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، مشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي هي ‘الحل الوحيد والموثوق والواقعي’ لطي ملف هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
ولم يفت الدبلوماسية السان تومية الإشادة بالقرار الأممي الأخير رقم 2797، واصفة إياه بالتحول الهام الذي يكرس المقترح المغربي كقاعدة جدية وذات مصداقية للوصول إلى حل سياسي مستدام. هذا الدعم يأتي في وقت يشهد فيه المقترح المغربي تأييداً دولياً واسعاً، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي جعلت من قضية الصحراء النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم.
وإلى جانب الشق السياسي، عبرت الوزيرة السان تومية عن إعجابها الكبير بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة. فالمغرب، من خلال النموذج التنموي الجديد، لم يكتفِ بالدفاع عن حقوقه التاريخية والقانونية فحسب، بل حول المنطقة إلى قطب اقتصادي واعد يعزز الاندماج القاري ويضمن العيش الكريم لساكنة الصحراء في ظل الأمن والاستقرار.
إن هذا الموقف المتجدد لسان تومي وبرينسيبي، كما أكدت الوزيرة أمادو فاز، ينصهر ضمن دينامية دولية متصاعدة تقودها الرباط بكثير من الهدوء والفعالية، مما يؤكد أن سيادة المغرب على صحرائه حقيقة لا تقبل النقاش، وأن قطار التنمية والشرعية قد انطلق فعلياً ليضع حداً نهائياً لهذا النزاع الموروث عن حقبة مضت.