24 ساعة

زلزال في زاكورة.. رحيل الطفل يونس العلوي يفتح ملفات التساؤلات بقرية تادسي

خيّم صمت جنائزي مهيب على منطقة زاكورة مساء يوم الجمعة 13 مارس، حيث ودع أهالي المنطقة الطفل يونس العلوي إلى مثواه الأخير بمقبرة قريته. لم تكن جنازة عادية، بل كانت لحظات انكسار جماعي اجتمعت فيها القلوب المكلومة لمواساة عائلة لم تكن تتوقع يوماً أن تنتهي قصة اختفاء ابنها بهذا الفصل التراجيدي.

منذ اللحظات الأولى لاختفاء الطفل، حبس سكان المنطقة أنفاسهم، وتحولت حالة القلق إلى صدمة مدوية حين تم العثور على جثة الصغير هامدة وسط إحدى قنوات الري بقرية تادسي. الخبر نزل كالصاعقة على الجميع، تاركاً وراءه علامات استفهام كبرى حول الظروف الحقيقية التي أدت إلى هذا المصير المأساوي، خاصة وأن تفاصيل الواقعة لا تزال غامضة وتكتنفها الكثير من الشكوك.

لم يتوقف الأمر عند حدود الحزن؛ فقد أبدى المواطنون تضامناً واسعاً مع الأسرة المكلومة في محنتها، معبرين في الوقت نفسه عن غضبهم المكتوم ومطالبهم بضرورة كشف الحقيقة كاملة. إن ما حدث للطفل يونس ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو جرح غائر في نفوس سكان المنطقة الذين يترقبون اليوم بفارغ الصبر ما ستسفر عنه التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة.

العيون الآن شاخصة نحو تقارير المحققين، فالشارع في زاكورة ينتظر إجابات شافية تضع حداً لتكهنات المواطنين حول ملابسات هذه الفاجعة. وبينما تستمر السلطات في مساعيها لكشف خيوط الواقعة، يبقى أمل الجميع ألا يُطوى هذا الملف دون الوصول إلى الحقيقة التي تثلج صدور عائلة فقدت فلذة كبدها في ظروف لا تزال تثير الكثير من التساؤلات المؤلمة.