تعيش عائلة الطالبة المغربية ريم بنفضيل، المقيمة في رومانيا، حالة من القلق الشديد بعد صدور قرار قضائي يقضي بإيداعها قسراً داخل مستشفى للأمراض النفسية بمدينة ياش (Iași). الطالبة التي تبلغ من العمر 25 عاماً، وجدت نفسها خلف قضبان المصحة النفسية «سوكولا» بناءً على تقييم السلطات المحلية التي اعتبرت حالتها تشكل خطراً محتملاً على سلامتها الشخصية أو سلامة الآخرين.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب مصادر مطلعة، إلى يوم 12 فبراير الجاري، حينما رصدت السلطات الرومانية الشابة المغربية وهي تتجول بملابس النوم (البيجاما) داخل مركز تجاري معروف (بالاس مول). وبناءً على ما وصف بـ«السلوك غير المتزن والعدواني» في مكان عام، ورفضها القاطع للدخول الطوعي للمستشفى، لجأت السلطات إلى استصدار أمر قضائي استعجالي للإيداع الإجباري، وهو إجراء يتيحه القانون الروماني في حالات التدخل النفسي الطارئ.
من جانبها، لم تقف ريم صامتة؛ حيث انتشر مقطع فيديو لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، تؤكد فيه أنها محتجزة ضد إرادتها، وتتم معاملتها كأنها «غير متزنة عقلياً». ووجهت الشابة، التي تدرس تخصص طب الجلد بعد ست سنوات من دراسة الطب العام، نداءً مؤثراً إلى السلطات المغربية للتدخل العاجل لإنقاذها من وضع وصفته بـ«الكابوس» الذي تجاوز قدرتها على التحمل.
في سياق متصل، دخلت أسرة ريم على الخط، حيث ناشدت والدتها وشقيقتها عبر وسائل إعلام محلية المسؤولين المغاربة بضرورة التدخل لتسهيل عودتها إلى أرض الوطن. ورغم هذه المحاولات، أفادت تقارير طبية حديثة بأن لجنة إعادة التقييم التي فحصت حالة ريم مؤخراً خلصت إلى أنها «غير مؤهلة» للمغادرة في الوقت الراهن، مع تحديد موعد جديد لتقييم حالتها خلال أسبوع تقريباً.
تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً حول التحديات التي يواجهها الطلبة المغاربة في الخارج، خاصة في دول شرق أوروبا، وتبقى الأنظار متجهة صوب التحركات الدبلوماسية الممكنة لضمان حقوق الطالبة وحمايتها في ظل هذا الظرف الصحي والقانوني المعقد.