24 ساعة

رمضان التضامن: مبادرة إنسانية دافئة لطلبة التمريض بمركز سيدي فرج

في أجواء رمضانية طبعها الدفء الإنساني وروح التآخي، عاش نزلاء مركز سيدي فرج يوم الثلاثاء 27 رمضان، الموافق لـ 17 مارس 2026، لحظات استثنائية لا تُنسى. لم يكن يوماً عادياً، بل كان مناسبة لترجمة قيم التضامن التي جُبل عليها المجتمع المغربي إلى واقع ملموس، بفضل مبادرة إنسانية أشرفت عليها ‘الجمعية الوطنية للعلوم والصحة والبيئة’.

تضافرت جهود طلبة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، جنباً إلى جنب مع طاقم مدرسة ‘Recettes Chik’ وجمعية ‘بصمة الخير’ بالمضيق، ليرسموا البسمة على وجوه النزلاء. وقد تحول الفضاء إلى خلية نحل من النشاط، حيث اجتمع الأساتذة والطلبة وعدد من الفاعلين الجمعويين حول مائدة إفطار جماعي، سادها جو عائلي بعيد كل البعد عن الرسميات، مؤكدين أن العطاء لا يقاس بما يُقدم، بل بما يتركه في القلوب من أثر.

لم تقتصر المبادرة على وجبة الإفطار فحسب، بل كانت فرصة للتواصل الإنساني المباشر الذي كسر حدة العزلة التي قد يشعر بها بعض النزلاء. لقد أثبت الطلبة، من خلال مشاركتهم التطوعية، أن دورهم لا ينحصر فقط داخل أروقة المعهد أو قاعات الدراسة، بل يمتد ليشمل العمل الميداني والاجتماعي، وهو ما يعزز ثقافة التطوع لديهم ويجعلهم أكثر ارتباطاً بهموم الفئات الهشة.

من جهتهم، أكد المنظمون أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى ترسيخ قيم الرحمة والمواطنة، خاصة في هذه الأيام المباركة التي تتضاعف فيها رغبة المغاربة في فعل الخير. إن مثل هذه المبادرات تبعث برسالة قوية حول أهمية تلاحم مختلف الفاعلين في المجتمع، من جمعيات ومؤسسات تعليمية، لدعم الفئات التي تحتاج إلى الشعور بالاهتمام والمرافقة.

لقد كانت ليلة 27 رمضان في مركز سيدي فرج أكثر من مجرد إفطار؛ كانت درساً حياً في نبل الأخلاق وتجلياً لروح التضامن التي تجعل من المغرب أسرة واحدة، حيث لا يشعر المحتاج بأنه وحيد، ولا يغفل المتطوع عن واجبه تجاه محيطه الاجتماعي.