24 ساعة

رمال المحمدية تزحف نحو الكورنيش.. مطالب عاجلة للمجلس الجماعي للتدخل

تحول كورنيش مدينة المحمدية، الذي يعد المتنفس الأول والمفضل لساكنة المدينة وزوارها، في الأيام الأخيرة إلى مشهد يثير الاستياء، بعدما بدأت أطنان من الرمال تزحف لتغطي أجزاء واسعة من الممرات المخصصة للراجلين. هذا الزحف الرملي، الذي تسببت فيه الرياح القوية التي تشهدها المنطقة، لم يكتفِ بتشويه جمالية الفضاء الساحلي، بل أصبح عائقاً حقيقياً يضطر معه المارة إلى اتخاذ حذر شديد لتفادي الانزلاق أو صعوبة التنقل.

المواطنون الذين يترددون يومياً على هذا الفضاء، لم يخفوا تذمرهم من الوضع الحالي، معتبرين أن كورنيش المحمدية، الذي يفترض أن يكون وجهة للاستجمام والراحة، بات في حاجة ماسة إلى تدخل عاجل من طرف مصالح الجماعة الحضرية. فالرمال اليوم لم تعد تقتصر على الشاطئ، بل اخترقت الحدود لتستقر في قلب الممرات، مما جعل المشهد العام يفتقر إلى العناية التي يستحقها هذا المرفق الحيوي.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه حدة الرياح التي تساهم بشكل مباشر في نقل الرمال من الشاطئ إلى الكورنيش، يطالب الغيورون على المدينة بضرورة اعتماد حلول استباقية ومستدامة بدل الاكتفاء بالتدخلات الموسمية المحدودة. ويرى مراقبون للشأن المحلي أن هذه الظاهرة، وإن كانت طبيعية بالنظر إلى طبيعة المنطقة الساحلية، إلا أن تكرارها يستوجب تفكيراً عميقاً من المسؤولين لإيجاد تقنيات هندسية أو حواجز واقية تمنع زحف الرمال، وتضمن في الوقت ذاته سلامة الزوار ونظافة المكان.

إن المحمدية تستحق كورنيشاً يليق بمكانتها كمدينة ساحلية بامتياز، خاصة وأن هذا المرفق يعد قبلة للعائلات والرياضيين الذين يجدون فيه مساحة للترفيه. فهل ستتحرك آليات البلدية في القريب العاجل لإزالة هذه التراكمات الرملية، أم سيستمر هذا الوضع في التأثير على جاذبية أحد أبرز معالم المدينة؟ الأيام القادمة وحدها ستجيب عن مدى استجابة الجهات الوصية لنداءات المواطنين.