24 ساعة

رغم العواصف.. مخزونات الوقود بالمغرب تُؤمّن السوق الوطنية بـ 617 ألف طن

في ظل التقلبات المناخية الاستثنائية التي شهدتها المملكة مؤخراً، خرجت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة برسائل طمأنة للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين، مؤكدة أن إمدادات المواد البترولية في السوق الوطنية تسير بشكل طبيعي ومنتظم. فرغم أن العواصف القوية تسببت في عرقلة حركة الملاحة ببعض الموانئ وأخرت تفريغ شحنات طاقية، إلا أن التدابير الاستباقية حالت دون وقوع أي خصاص.

وكشفت الوزارة، في بلاغ لها يوم الخميس 5 فبراير 2026، عن أرقام دقيقة تعكس متانة المخزون الاحتياطي؛ حيث يتوفر المغرب حالياً على أزيد من 617 ألف طن من المواد البترولية. هذا المخزون ليس وحيداً في الميدان، بل تسانده سفن راسية في الموانئ تنتظر تحسن الأجواء لتفريغ حمولات ضخمة تتجاوز مليون طن إضافية، مما يضمن تغطية شاملة لاحتياجات السوق المحلية إلى حين العودة للوتيرة الطبيعية.

ولم يقتصر تدخل الوزارة على الأرقام فقط، بل شمل الجانب الميداني والوقائي؛ حيث تم اتخاذ قرار بإغلاق مؤقت لبعض المنشآت الطاقية ومحطات الوقود في المناطق المتضررة من الفيضانات. هذا الإجراء، وإن بدا تقنياً، إلا أنه يهدف بالأساس إلى حماية البيئة وضمان سلامة الساكنة المجاورة من أي تسربات محتملة، مع التأكيد على أن الوضع العام تحت السيطرة بفضل التنسيق الوثيق مع الفاعلين في القطاع.

وعلى مستوى المراقبة والجودة، فعلت الوزارة ‘خلية يقظة’ تعمل على مدار الساعة لتتبع أي تطور في سلاسل الإمداد والتفاعل معه فورياً. كما يواصل المختبر الوطني للطاقة والمعادن عمله بنظام المداومة لضمان مراقبة جودة المواد المستوردة وتسهيل عملية تفريغ السفن بمجرد أن تسمح حالة البحر بذلك.

هذا التدبير المتوازن ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة خبرة مغربية تراكمت لأكثر من 35 سنة في إدارة تداعيات التغيرات المناخية. وتعد الوزارة بمواصلة التواصل مع الرأي العام وتقديم مستجدات الوضع ‘في الوقت المناسب’، لتبقى الطمأنينة هي العنوان الأبرز في مواجهة تحديات الطقس.