كما جرت العادة مع اقتراب الشهر الفضيل، يستعد المغاربة لضبط عقارب ساعاتهم من جديد. فقد أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الثلاثاء، أن المملكة ستعود للعمل بتوقيت غرينتش (GMT) بمناسبة شهر رمضان المبارك لعام 2026.
هذا القرار، الذي ينتظره الكثيرون بشغف نظراً لما يوفره من ملاءمة مع أجواء الصيام والعبادة، سيدخل حيز التنفيذ فعلياً ابتداءً من الساعة الثالثة صباحاً من يوم الأحد 15 فبراير الجاري. وبموجب هذا الإجراء، سيتم تأخير الساعة بـ 60 دقيقة، مما يعني العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة الذي يرافق المغاربة طيلة أيام الشهر الكريم.
ولم يتوقف إعلان الوزارة عند هذا الحد، بل رسمت خارطة الطريق للعودة إلى التوقيت الصيفي (GMT+1) فور انتهاء الشهر المبارك. ومن المقرر، بحسب البلاغ الرسمي، أن تتم إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 22 مارس 2026.
ويأتي هذا التغيير الموسمي في وقت لا يزال فيه النقاش المجتمعي حول «الساعة الإضافية» مستمراً في المغرب؛ حيث تعالت في الآونة الأخيرة أصوات خبراء صحة ومواطنين تطالب بإلغاء التوقيت الصيفي بشكل نهائي، مشيرين إلى تأثيراته على الساعة البيولوجية والراحة النفسية، خاصة بالنسبة للأطفال والعمال في المناطق القروية. ومع ذلك، يظل قرار العودة إلى «ساعة غرينتش» في رمضان لحظة ارتياح جماعي تعيد ترتيب إيقاع الحياة اليومية بما يتناسب مع خصوصية هذا الشهر العظيم.