غيب الموت، يوم الأربعاء، المحامي والحقوقي البارز عبد العزيز بناني، عن عمر يناهز 87 عاماً، بعد حياة حافلة بالعطاء في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في المغرب.
ولد الراحل في مدينة فاس، وبدأ مساره المهني بالانضمام إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء في ستينيات القرن الماضي، بعد تحصيله العلمي في مجال القانون. وانخرط بناني مبكراً في العمل السياسي ضمن صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، حيث كرس جزءاً كبيراً من حياته للدفاع عن معتقلي الرأي.
على الصعيد الحقوقي، كان بناني من الوجوه الفاعلة التي ساهمت في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عام 1988، وتولى رئاستها خلال الفترة الممتدة بين 1992 و2000. كما تقلد مسؤوليات دولية مرموقة، أبرزها منصب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، إلى جانب عمله كعضو في هيئة الإنصاف والمصالحة.
وتقديراً لمسيرته الاستثنائية وإسهاماته المشهودة، خصص المجلس الوطني لحقوق الإنسان تكريماً خاصاً للراحل من خلال إصدار مؤلف جماعي بعنوان ‘عبد العزيز بناني.. المدرسة’، الذي يوثق لنضالاته وتضحياته في سبيل ترسيخ قيم حقوق الإنسان والمواطنة، ويستعرض جانباً من إرثه الحقوقي الذي بصم التاريخ المعاصر للمغرب.