خيمت أجواء من الأسى والحزن العميق عقب الإعلان عن رحيل الفنان هاني شاكر في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تسارع عائلته الزمن حالياً لإنهاء كافة الترتيبات الرسمية المتعلقة بنقل جثمانه إلى أرض الوطن. وفي مشهد يملؤه الهدوء والحرص، بدأت الأسرة في مباشرة الإجراءات القانونية والإدارية فور وقوع الوفاة، بهدف تأمين عودة الفقيد ليوارى الثرى في مسقط رأسه بمصر، ليكون وسط أهله ومحبيه في وداعه الأخير.
وتشمل هذه الإجراءات، التي تجري في كواليس العاصمة الفرنسية، استكمال كافة الوثائق القانونية والترتيبات الإدارية المعقدة المرتبطة بنقل الجثامين دولياً. ورغم ثقل المصاب، فضلت عائلة الفنان الراحل التريث والتمهل في الإعلان عن التفاصيل الرسمية للرأي العام، مؤكدين رغبتهم في إنهاء كافة المتطلبات الإدارية أولاً لضمان سير الأمور بسلاسة ودون أي عوائق تقنية قد تؤخر عودة الجثمان.
وفي هذا الإطار، لم تتوانَ السفارة المصرية في باريس عن تقديم الدعم اللازم، حيث تدخلت بشكل مباشر لتسهيل وتذليل العقبات أمام أسرة الفقيد. وتجري السفارة حالياً اتصالات مكثفة وتنسيقاً رفيع المستوى مع السلطات الفرنسية المعنية، بهدف تسريع وتيرة استخراج التصاريح اللازمة وإنهاء المعاملات في وقت قياسي، تقديراً لمكانة الراحل وحرصاً على تلبية رغبة أسرته في سرعة الدفن.
ومن المنتظر أن تحمل الساعات القليلة القادمة أنباءً مؤكدة حول الموعد المحدد لوصول الجثمان إلى مطار القاهرة الدولي. كما سيتم الإعلان لاحقاً عن تفاصيل صلاة الجنازة ومكان وموعد مراسم الدفن، وهي الترتيبات التي تتم بتنسيق دقيق مع الجهات المختصة لضمان تنظيم وداع يليق بقيمة الفقيد وتاريخه، وسط توقعات بحضور حاشد من الأقارب والأصدقاء والشخصيات العامة الذين صدمهم خبر الرحيل.
بين باريس التي شهدت اللحظات الأخيرة، والقاهرة التي تستعد لاستقبال ابنها، تظل القلوب معلقة بتلك الرحلة الأخيرة، حيث من المتوقع أن تشهد العاصمة المصرية جنازة مهيبة تجمع كل من عرف الراحل وأحبه، لتطوى بذلك صفحة مؤلمة وتبدأ مراسم الوداع الذي يليق برحلته الطويلة.