24 ساعة

رحلة مراكش-ورزازات.. ‘زيادات العيد’ تشعل غضب المسافرين وتجدد مطالب الرقابة

استقبل المسافرون عبر سيارات الأجرة الكبيرة الرابطة بين مدينتي مراكش وورزازات عيد الفطر بموجة من الغضب العارم، بعد أن تفاجأوا بزيادات غير مسبوقة في أسعار التذاكر، في وقت كان يُفترض فيه أن تشهد حركة التنقل سلاسة أكبر وتضامناً اجتماعياً.

الواقعة التي تحولت إلى مادة دسمة لنقاشات المسافرين، تمثلت في رفع التسعيرة من 150 درهماً إلى 200 درهم بشكل مفاجئ، ودون أي سند قانوني أو إعلان رسمي مسبق. هذا ‘الزيادة العشوائية’ جاءت في ذروة الإقبال على السفر خلال عطلة العيد، مما جعل الكثيرين يشعرون بأنهم وقعوا ضحية استغلال صريح لظروفهم القسرية، خاصة القادمين من المناطق الجنوبية الشرقية الذين لا يملكون بدائل أخرى للوصول إلى عائلاتهم.

وفي حديث مع عدد من المتضررين، أعرب هؤلاء عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ’الابتزاز الموسمي’، مؤكدين أن السفر في الأعياد أصبح كابوساً مادياً يثقل كاهل الأسر البسيطة. ويؤكد المشتكون أنهم وجدوا أنفسهم أمام أمر واقع فرضه السائقون، مما يطرح تساؤلات حقيقية حول دور السلطات في مراقبة هذا القطاع الحيوي.

هذا الاحتقان يعيد إلى الواجهة ملف ‘النقل العشوائي’ وممارسات بعض أصحاب الطاكسيات الذين يغتنمون فترات الذروة لفرض قوانينهم الخاصة. فالمطالب اليوم لم تعد تقتصر على الاحتجاج، بل ارتفعت أصوات بضرورة تدخل عاجل وصارم من المصالح المختصة، ليس فقط لزجر المخالفين، بل لضمان احترام التسعيرة القانونية التي تحمي القدرة الشرائية للمواطن وتضع حداً لهذا التسيب الذي يضرب استقرار قطاع النقل الطرقي في العمق.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الركاب اليوم: إلى متى سيظل المسافر رهينةً لمزاجية بعض السائقين في غياب دوريات رقابية ميدانية تردع التجاوزات وتضع حداً لهذا الاستغلال المقنع بغطاء العطل والمناسبات؟