في خطوة حازمة تهدف إلى فرض سلطة القانون وإعادة ترتيب المشهد العمراني، شهدت منطقة ‘ساحل أولاد حريز’ بإقليم الرحامنة تحركات ميدانية واسعة للسلطات المحلية، حيث باشرت جرافات الهدم عمليات إزالة عدد من المستودعات والبنايات التي شُيدت خارج إطار القانون.
هذه التدخلات لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت تنفيذاً لتوجيهات صارمة ترمي إلى التصدي لظاهرة البناء العشوائي التي بدأت تتفاقم في المنطقة، وتؤثر بشكل مباشر على جمالية وتخطيط المجال الترابي. فالبنايات التي طالها الهدم، وفق المعطيات المتوفرة، كانت تفتقر إلى التراخيص الضرورية وتخالف الضوابط المعمول بها في مجال التعمير، مما دفع السلطات للتحرك لقطع الطريق أمام استشراء هذه الممارسات.
وتأتي هذه الحملة في سياق متصل بجهود السلطات المحلية على مستوى إقليم الرحامنة لضبط المخالفات العمرانية، حيث أكدت المصادر أن هذه العمليات ستستمر ولن تتوقف عند نقطة معينة، وذلك في رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه التلاعب بالقوانين المنظمة للتعمير. فالمسألة هنا تتجاوز مجرد ‘هدم جدران’، بل هي عملية إصلاح شاملة تهدف إلى الحفاظ على الحق العام وضمان احترام التصاميم الهيكلية التي تحدد ملامح التنمية في المنطقة.
وقد لاقت هذه الخطوة استحسان الكثير من المواطنين الذين يطالبون بإنهاء فوضى البناء التي تشوه التجمعات السكنية، مشددين على ضرورة التزام الجميع بالمسالك القانونية قبل الشروع في أي عملية بناء. وفي المقابل، تواصل اللجان المحلية مراقبتها الدقيقة للميدان، مع التأكيد على أن القانون فوق الجميع، وأن أي خرق لمقتضيات التعمير سيواجه بنفس الصرامة والحزم، في انتظار أن تساهم هذه الخطوات في استعادة التوازن للمشهد الحضري بالمنطقة.