في خطوة تعكس الدور البارز للإمارات في قضايا السلام الإقليمي، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية الثلاثاء 20 يناير 2026، قبول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى ‘مجلس السلام’ الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفقًا لبيان رسمي صادر عن الوزارة، فإن هذا المجلس مصمم أساسًا للإشراف على عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة عقب النزاعات الأخيرة. يأتي القرار في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لإنعاش المنطقة، حيث يُنظر إلى الإمارات كلاعب رئيسي بفضل خبرتها في المشاريع التنموية الكبرى، مثل تلك التي نفذتها في عدة دول عربية وأفريقية.
“لقد قبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الدعوة الأمريكية للانضمام إلى مجلس السلام”، هكذا جاء في البيان الرسمي، الذي أكد أن ميثاق المجلس لا يقتصر دوره على غزة فقط، بل يمتد إلى قضايا أوسع تتعلق بالاستقرار في الشرق الأوسط.
يُذكر أن ترامب كشف عن هذا المجلس مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه سيتطلب رسوم عضوية تصل إلى مليار دولار للانضمام الدائم، مما أثار جدلاً واسعًا. لكن قبول الإمارات يُعد إشارة قوية إلى التزام أبوظبي بتعزيز الشراكات مع واشنطن، خاصة في ظل العلاقات التاريخية المتينة بين البلدين. تخيل معي: دولة صغيرة الحجم لكنها عملاقة في التأثير، تساهم اليوم في رسم ملامح المستقبل لغزة، ربما بمشاريع بنى تحتية حديثة تشبه نموذج دبي.
هذا التطور يأتي وسط توترات إقليمية مستمرة، حيث يُتوقع أن يجذب المجلس دولًا أخرى من الخليج والعالم العربي. ومع تزايد الضغوط على إعادة بناء غزة، التي تضررت بشدة من الصراعات، يبدو أن ‘مجلس السلام’ قد يكون بوابة لمرحلة جديدة من التعاون الدولي. هل سيكون هذا البداية لدور أكبر للإمارات في حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة.
في السياق نفسه، تتابع الإمارات جهودها الدبلوماسية الواسعة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي واقتصادها القوي، لتعزيز السلام لا الصراع. خطوة جريئة، وعدٌ بغد أفضل للمنطقة بأكملها.