يخوض المنتخب البرتغالي مواجهته المرتقبة في ثمن نهائي كأس العالم تزامناً مع تاريخ يحمل ذكرى مؤلمة في الذاكرة الرياضية البرتغالية. فاليوم يصادف مرور عام كامل على رحيل المهاجم ديوغو جوتا وشقيقه أندري سيلفا، إثر حادث سير مأساوي وقع في شمال غرب إسبانيا.
حرص لاعبو المنتخب البرتغالي طيلة مشوارهم في المونديال على ارتداء أساور خاصة تحمل اسم جوتا، في لفتة وفاء لزميل سابق ترك أثراً كبيراً في نفوس زملائه. كان جوتا يُعد أحد أكثر المهاجمين موثوقية على الصعيد الدولي، حيث ساهم في تتويج منتخب بلاده بلقب دوري الأمم الأوروبية، كما حقق نجاحات بارزة مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لم يكن جوتا مجرد لاعب كرة قدم بارز، بل كان مرتبطاً بعائلة شكلت محور حياته، حيث فارق الحياة عن عمر ناهز 28 عاماً، بعد 11 يوماً فقط من زواجه بروت كاردوسو، تاركاً خلفه ثلاثة أطفال. وقد خيم الحزن على أوساط كرة القدم العالمية بعد هذا النبأ الصادم.
وعبر قائد المنتخب كريستيانو رونالدو عن تأثره البالغ بالواقعة، واصفاً الرحيل المفاجئ لزميله بأنه أمر لا يمكن استيعابه، ومستذكراً اللحظات التي جمعتهما خلال التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية. وقدم رونالدو تعازيه لعائلة الراحل مؤكداً على مكانته الدائمة في قلوب زملائه.
إن ارتداء أساور تحمل اسم جوتا ليس مجرد بادرة رمزية، بل هو تجسيد للامتداد الذي تركه اللاعب في ذاكرة المنتخب والبلاد. فبعد مرور عام، لا يزال جوتا حاضراً في وجدان البرتغاليين، ليس فقط بما قدمه فوق أرضية الملعب، بل بما عرف عنه من خصال إنسانية تركت أثراً لا يمحى.