24 ساعة

دينامية جديدة في قنصلية ألميريا.. مغاربة الخارج يشيدون بتحسن الخدمات الإدارية

تشهد القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة ألميريا الإسبانية حركية غير مسبوقة، لم تمر مرور الكرام لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة هناك. فقد تحولت أروقة القنصلية، التي كانت في وقت مضى تعرف ضغطاً كبيراً، إلى فضاء يراه المرتفقون اليوم نموذجاً في التنظيم، والسرعة، واحترام كرامة المواطن.

هذا التحول الإيجابي يأتي في وقت حساس، حيث يتزايد الطلب على الخدمات القنصلية بشكل مطرد، لا سيما مع المستجدات المرتبطة بتسوية أوضاع المهاجرين. وقد عبر العديد من المغاربة عن ارتياحهم الكبير للطريقة التي تُدار بها المواعيد، والتي باتت تتسم بالنجاعة وتجنب الطوابير الطويلة، إلى جانب الدقة في المتابعة القانونية والإدارية للملفات، وهو ما أضفى طابعاً من الثقة المتبادلة بين المواطن والمرفق العام.

ولم يقتصر هذا الإطراء على المرتفقين العاديين فحسب، بل امتد ليشمل فعاليات جمعوية نشيطة في المنطقة، أشادت بـ”روح المسؤولية” التي يطبعها الانفتاح والتواصل المباشر. هذا النهج ليس وليد الصدفة، بل هو تجسيد حي للتوجيهات الملكية السامية، التي ما فتئ الملك محمد السادس يدعو من خلالها إلى عصرنة الإدارة العمومية، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وتقريب الخدمات من المواطنين أينما كانوا.

وفي قلب هذا التغيير، برز اسم القنصل العام، سمية فتيحي، التي نالت نصيبها من إشادة الجالية. فقد عُرف عنها التواجد الميداني والمتابعة اليومية الدقيقة لملفات المرتفقين، معتمدةً سياسة “الأبواب المفتوحة” والإنصات الصادق لهموم الجالية. إن هذا الأسلوب يعكس وعياً عميقاً بأن القنصلية ليست مجرد مكتب لتوقيع الوثائق، بل هي مؤسسة مواطنة تسعى لتعزيز جسور الثقة مع مغاربة العالم.

إن الأجواء الحالية داخل قنصلية ألميريا تقدم صورة مشرقة عن مؤسسة تدرك جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتعمل بتفانٍ لتقديم خدمة عمومية ترقى لتطلعات الجالية، ضمن إطار من الاحترام التام للقانون وروح المبادرة الجادة. وبينما يستمر هذا العمل الدؤوب، يبقى الأمل معقوداً على استدامة هذه الدينامية لتشمل مختلف جوانب العمل القنصلي، بما يضمن للمغربي في الخارج الشعور بالدعم والتقدير في بلده الثاني.