24 ساعة

دينامية جديدة بقطاع الصحة: تعيين البروفيسور هشام عفيف على رأس جهة الدار البيضاء-سطات

في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين المنظومة الصحية الوطنية، وتماشياً مع الأوراش الملكية الكبرى الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية، وقع الاختيار على البروفيسور هشام عفيف لتولي مهام المدير العام للمجموعة الصحية الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات.

هذا التعيين، الذي يحمل في طياته الكثير من التحديات والآمال، يأتي ليؤكد حرص المملكة على تفعيل إصلاحات هيكلية عميقة في قطاع الصحة، خاصة في أكبر جهة بالمغرب، والتي تشهد ضغطاً مستمراً على المرافق الصحية. فالمسؤولية الملقاة على عاتق البروفيسور عفيف ليست بالهينة، إذ تتطلب رؤية تدبيرية واضحة تتماشى مع متطلبات الحكامة الجيدة وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.

إن الهدف من هذا التغيير ليس مجرد تبديل في الأسماء أو المناصب، بل هو جزء من استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطن البيضاوي وضمان استمرارية وجودة العرض الصحي. ومن المعلوم أن جهة الدار البيضاء-سطات تُعتبر قاطرة اقتصادية واجتماعية، وهو ما يفرض على المسؤول الجديد تكثيف الجهود لتجاوز الإكراهات التاريخية التي كانت تعيق سير المرافق الصحية، بدءاً من نقص الموارد وصولاً إلى تحديات التسيير الإداري.

البروفيسور هشام عفيف، المعروف بكفاءته الميدانية وتجربته الطويلة في القطاع، أمام اختبار حقيقي لتنزيل مقتضيات المجموعات الصحية الجهوية، التي تعد حجر الزاوية في الإصلاح الجديد. فالشارع البيضاوي ينتظر اليوم أثراً ملموساً على مستوى الاستقبال، والخدمات الاستعجالية، وتدبير المواعيد الطبية، وهي الملفات التي ستكون في صدارة أجندة المدير العام الجديد منذ يومه الأول في هذا المنصب الاستراتيجي.

إن نجاح هذا الورش الوطني مرهون بقدرة المسؤولين الجهويين على التفاعل مع انتظارات المواطنين، وتجاوز منطق التدبير الكلاسيكي نحو اعتماد مقاربة رقمية وتشاركية تضع صحة المواطن في قلب الاهتمامات. ولا شك أن المرحلة القادمة ستكشف عن معالم هذه الدينامية الجديدة، التي يعول عليها الجميع لجعل المرفق العمومي الصحي في مستوى طموحات المملكة وتطلعات الساكنة.