24 ساعة

دراسة تدعو المغرب لتعزيز سياسته التلقيحية وإدراج اللقاحات التكميلية

كشفت دراسة طبية حديثة، نُشرت في مجلة ‘Cureus’ العلمية، عن وجود فجوة في الوعي لدى الأسر المغربية بخصوص ‘اللقاحات التكميلية’، وهي اللقاحات التي لا يتضمنها البرنامج الوطني الإلزامي للتلقيح، لكنها تظل ضرورية لحماية الأطفال من أمراض فتاكة.

الدراسة التي أشرف عليها أطباء أطفال من المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، استندت إلى بحث ميداني شمل 450 أماً لأطفال تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و16 سنة. وبينما أظهرت النتائج التزاماً كبيراً باللقاحات الأساسية التي توفرها الدولة مجاناً، إلا أن الإقبال على اللقاحات الإضافية ظل ضعيفاً بشكل يثير القلق.

لماذا يتردد الآباء؟ يضع الباحثون أصابعهم على عدة أسباب جوهرية؛ فإلى جانب نقص المعلومات الكافية حول أهمية هذه اللقاحات، تبرز التكلفة المادية كعائق أساسي، فضلاً عن الاعتقاد السائد لدى شريحة واسعة من المواطنين بأن الجدول الوطني للتلقيح كافٍ وحده لتوفير الحماية الكاملة. كما أن كون هذه اللقاحات ‘اختيارية’ وغير ملزمة قانوناً يجعل الكثيرين يضعونها في أسفل قائمة أولوياتهم.

وتشمل هذه اللقاحات التي تدعو الدراسة للاهتمام بها، التطعيمات ضد التهاب الكبد الفيروسي، ومرض المكورات السحائية (المينانجيت)، وداء الجدري المائي (بوشويكة). وهي أمراض، رغم أنها قد تبدو تحت السيطرة، إلا أن مخاطر مضاعفاتها تظل قائمة في غياب تحصين شامل.

وفي هذا الصدد، لم تكتفِ الدراسة برصد الخلل، بل قدمت خارطة طريق للمستقبل؛ حيث حثّ الخبراء على ضرورة إطلاق حملات توعية واسعة النطاق داخل المدارس والمراكز الصحية لتصحيح المفاهيم المغلوطة. كما وجهت الدراسة نداءً صريحاً لصناع القرار بضرورة وضع استراتيجية وطنية تهدف إلى توسيع نطاق التغطية لتشمل هذه اللقاحات التكميلية، بما يضمن عدالة الوصول إلى الرعاية الصحية وحماية الأجيال القادمة من مخاطر صحية يمكن تفاديها بـ ‘حقنة’ واحدة.