24 ساعة

دبلوماسية ‘الساموراي’ تنتصر لمغربية الصحراء: اليابان تكرس دعمها للحكم الذاتي تحت سيادة المملكة

في منعطف جديد يعزز الانتصارات المتتالية للدبلوماسية المغربية، أعلنت اليابان عن موقف واضح وحاسم تجاه قضية الصحراء المغربية، مكرسةً بذلك دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة الكاملة للمملكة. هذا الموقف لم يأتِ من فراغ، بل جاء ليتوج مساراً طويلاً من التعاون المثمر والتقدير المتبادل بين الرباط وطوكيو، واضعاً اليابان في صف القوى الدولية التي ترى في المقترح المغربي الحل الوحيد والقابل للتطبيق.

ففي لقاء مرئي طبعته ملامح الود والصراحة، جمع يوم الجمعة 8 أبريل بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره الياباني موتيجي توشيميتسو، أشادت طوكيو بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025. اليابان، ومن خلال هذا البيان المشترك الذي صدر بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أكدت أن الحكم الذاتي الحقيقي هو القاعدة الأساسية والحل الأكثر واقعية لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

ولم تكتفِ ‘بلاد الشمس المشرقة’ بمجرد التأييد السياسي الشفهي، بل ذهبت أبعد من ذلك، حيث أعرب توشيميتسو عن استعداد بلاده الكامل لترجمة هذا الموقف على أرض الواقع عبر خطوات ملموسة تشمل المستويين الدبلوماسي والاقتصادي. هذا التوجه يعكس رغبة يابانية أكيدة في مواكبة الدينامية التنموية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة وواعدة للاستثمارات اليابانية في صحرائنا.

البيان المشترك حمل أيضاً رسائل قوية للمجتمع الدولي، حيث دعت اليابان جميع الأطراف إلى الانخراط في محادثات جادة، دون شروط مسبقة، وبناءً على المقترح المغربي للحكم الذاتي. طوكيو ترى في هذا المقترح السبيل الوحيد للوصول إلى حل سياسي نهائي ومقبول، وهو ما ينسجم تماماً مع الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات وتقريب وجهات النظر.

إن هذا الموقف المتقدم من قوة اقتصادية وسياسية وازنة كاليابان، يؤكد مرة أخرى نجاعة الرؤية الاستراتيجية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي جعلت من مغربية الصحراء حقيقة راسخة في المحافل الدولية. وبانضمام اليابان إلى الأغلبية الساحقة من دول العالم الداعمة للسيادة المغربية، يغلق الملف أكثر فأكثر أمام أي مناورات يائسة، ليتكرس الإجماع الدولي حول الحل الواقعي الوحيد الذي يضمن الاستقرار والازدهار للمنطقة ككل.