24 ساعة

خطر الموت يتربص بدوار “أغرر” ببني ملال.. صخور معلقة تهدد بكارثة إنسانية

يعيش سكان دوار “أغرر”، التابع لجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، حالة من الرعب الحقيقي والترقب الذي لا ينتهي، والسبب ليس سوى كتل صخرية ضخمة تبدو وكأنها معلقة في السماء، لكنها في الحقيقة تتربص بمنازلهم وبالمسجد الوحيد في القرية. هذا الوضع المأساوي دفع الأهالي إلى إطلاق صرخة استغاثة عاجلة، موجهة إلى السلطات الإقليمية والجهوية، للتدخل الفوري قبل أن تقع الفاجعة.

وحسب ما نقله فاعلون محليون، فإن هذه الصخور العملاقة أصبحت تشكل تهديداً مباشراً وداهماً على الأرواح والممتلكات، خاصة مع التقلبات الجوية الأخيرة والتساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة، والتي تزيد من احتمالية انزلاق التربة وتفتت القواعد الصخرية. السكان يؤكدون أن أي انهيار مفاجئ قد يحول الدوار في لحظات إلى مسرح لكارثة إنسانية يصعب التكهن بحجم خسائرها.

المثير للقلق في شهادات السكان، هو شعورهم بأنهم منسيون في مواجهة خطر يراه الجميع بالعين المجردة. فبالرغم من وضوح التهديد، إلا أن الإجراءات الوقائية لا تزال غائبة تماماً على أرض الواقع. ويتساءل الكثيرون بحرقة: هل تنتظر الجهات المسؤولية وقوع الكارثة لتبدأ في إحصاء الضحايا؟ أم أن حماية القرى والمناطق الجبلية تقع خارج حسابات سياسات الاستباق والوقاية؟

وما يزيد من حدة الخوف، هو الموقع الاستراتيجي لهذه الصخور؛ فهي تقع مباشرة فوق التجمعات السكنية، وبالقرب من المسجد الذي يشهد توافد المصلين في أوقات محددة، مما يعني أن خطر سقوطها في لحظة اكتظاظ قد يؤدي إلى مجزرة حقيقية.

اليوم، يضع سكان دوار “أغرر” أملهم الأخير في تدخل والي جهة بني ملال-خنيفرة، ملتمسين منه إصدار تعليمات صارمة للجان التقنية المختصة قصد إجراء معاينة ميدانية عاجلة، واتخاذ تدابير عملية لتحييد هذا الخطر الجاثم على صدورهم. فالوقت لم يعد في صالح أحد، والتحذيرات المتكررة يجب أن تجد آذاناً صاغية قبل أن ينضاف اسم الدوار إلى قائمة الكوارث التي كان من الممكن تفاديها.