24 ساعة

خبراء التعمير بالمغرب يدعون إلى اعتماد معايير الاستدامة وتجاوز تحديات المشاريع العمرانية

شهدت مدينة مراكش انعقاد النسخة الثانية من اليوم العلمي ‘مينارة بريفا’، الذي ناقش سبل تطوير المشهد العمراني بالمغرب في ظل التحديات التي تفرضها التحولات المتسارعة والمشاريع الكبرى المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.

وركز اللقاء على ضرورة مراجعة آليات تصميم وتدبير الفضاءات العامة، حيث نبه المتدخلون إلى أن التوسع العمراني السريع يتطلب توازناً دقيقاً بين الحداثة والتقنيات الذكية من جهة، وبين الحفاظ على الهوية المعمارية المحلية من جهة أخرى. وأشار المشاركون إلى أن العديد من المشاريع تواجه تعثرات مرتبطة بضعف الدراسات الأولية وغياب التنسيق بين مختلف المتدخلين، مما يؤدي إلى تجاوز الآجال والميزانيات المرصودة.

وأكدت نادية شاشو، المديرة التجارية لـ ‘مينارة هولدينغ’، أن المرحلة الحالية تستدعي تبني معايير تعتمد على استدامة الموارد وجودة الحياة، مشددة على أهمية دمج التكنولوجيا الحديثة دون المساس بالطابع الثقافي والمعماري للمملكة. من جانبها، دعت المهندسة المعمارية بسمة بوجندار إلى اعتماد ‘التصميم المتمحور حول الإنسان’، حيث يتم الاستماع لاحتياجات المستخدمين مع تحليل دقيق للمتغيرات المناخية والاقتصادية والاجتماعية لكل موقع قبل الشروع في التنفيذ.

من جانبه، شدد محمد علي الهمة، المتخصص في نظم المعلومات، على ضرورة رقمنة قطاع التعمير والاعتماد على الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات لتحسين الحكامة العمرانية. وأوضح أن التحولات التي يشهدها المغرب تتطلب مواكبة تقنية قوية لضمان فعالية المشاريع.

وتضمن اللقاء نقاشات تقنية حول جودة المواد الإنشائية ومقاومتها للعوامل الخارجية، بالإضافة إلى استعراض حلول مبتكرة تهدف إلى تحسين دورة حياة البنيات التحتية العامة، لضمان استدامتها لأجيال قادمة، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي تزيد من أعباء الصيانة.