24 ساعة

حمى العيد في أكادير.. صالونات الحلاقة تعيش ‘استنفاراً’ قبل صلاة العيد

لا تكاد تمر بأحياء مدينة أكادير هذه الأيام، إلا وتستوقفك طوابير طويلة أمام صالونات الحلاقة التي باتت تعيش حالة من ‘الاستنفار’ القصوى. فمع اقتراب حلول عيد الفطر، تحول الصالونات إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث يحرص السوسيون، كعادتهم، على الظهور بأبهى حلة لاستقبال أيام العيد المباركة.

منذ ساعات الصباح الأولى، ومع تباشير الفجر، تبدأ الحركة في المحلات، إذ يجد الحلاقون أنفسهم أمام ضغط غير مسبوق. وفي هذا الصدد، يؤكد الحسين الحميدي، صاحب صالون حلاقة، أن العمل في هذه الفترة يتضاعف بشكل لافت، حيث تستمر الورشة في تقديم خدماتها من طلوع الشمس إلى ساعات متأخرة من الليل. ويقول الحسين بابتسامة يغلب عليها التعب: ‘نحن نسابق الزمن لنرضي الجميع، فالعيد ليس مجرد مناسبة دينية، بل فرصة ننتظرها لتعويض ركود الأشهر العادية’.

وعلى الرغم من الازدحام، يبدو أن المواطنين في أكادير قد تعودوا على هذا الطقس السنوي. عبد الرحيم، أحد الزبناء الذين التقيناهم وهو ينتظر دوره بصبر، علق قائلاً: ‘الانتظار طويل وممل أحياناً، لكن لا مفر منه إذا أردت أن تكون جاهزاً يوم العيد. الهندام واللقطة الجديدة جزء لا يتجزأ من فرحة العيد عندنا’.

ولتفادي الفوضى والازدحام العشوائي، عمد عدد من الحلاقين إلى اعتماد نظام ‘الأرقام’ أو الحجز المسبق، وهي مبادرة لقيت استحسان الزبائن وساهمت في تنظيم تدفق الوافدين بشكل أكثر احترافية. ورغم التحديات اللوجستية وضيق الوقت، يبقى الأهم بالنسبة لهؤلاء المهنيين هو إدخال البهجة على زبنائهم، محولين ضغط العمل إلى تجربة اجتماعية تعكس روح الاستعداد الجماعي للعيد في مدينة الانبعاث.

هكذا، تستمر صالونات الحلاقة في أكادير في لعب دورها المحوري خلال هذه الأيام، كفضاءات تلتقي فيها الصبر والإرادة، حيث يسعى الجميع، حلاقاً وزبوناً، إلى لمسات أخيرة تكتمل بها فرحة العيد.