24 ساعة

حموشي يقف على التفاصيل الدقيقة لتأمين نهائي ‘أغلى الكؤوس’ بأكادير

في خطوة تعكس الأهمية القصوى التي توليها الأجهزة الأمنية للتظاهرات الرياضية الكبرى بالمملكة، حلّ عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، بمدينة أكادير للوقوف ميدانيًا على المخطط الأمني الخاص بنهائي كأس العرش. الزيارة لم تكن بروتوكولية بقدر ما كانت تفقدية بامتياز، حيث شوهد حموشي وهو يجوب مرافق ملعب ‘أدرار’، مطلعًا على أدق التفاصيل اللوجستية والبشرية الكفيلة بضمان مرور هذا العرس الكروي في أجواء تطبعها السكينة والروح الرياضية.

النهائي الذي يجمع قطبي الكرة المغربية، الجيش الملكي والرجاء الرياضي، يتجاوز كونه مجرد مباراة؛ فهو اختبار حقيقي لجاهزية السلطات في تدبير الحشود وتأمين المنشآت الحيوية. وقد حرص حموشي خلال جولته على مراجعة بروتوكولات الولوج إلى الملعب، وتوزيع الوحدات الأمنية في المحيط الخارجي والمدرجات، مشددًا على ضرورة اليقظة التامة والتعامل بمرونة واحترافية مع الجماهير الغفيرة المتوقع توافدها من مختلف المدن.

إن حضور المسؤول الأول عن الأمن في قلب الحدث يبعث برسائل طمأنة واضحة، ويؤكد أن المغرب بات يمتلك خبرة تراكمية في إدارة المخاطر المرتبطة بالمباريات ‘عالية الخطورة’. المخطط الأمني المعتمد لا يقتصر فقط على نشر العناصر، بل يعتمد على تقنيات حديثة في المراقبة والتنسيق اللحظي بين مختلف المتدخلين، وذلك لتفادي أي انزلاقات قد تعكر صفو هذه المناسبة الغالية على قلوب المغاربة.

ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو مدينة ‘الإنبعاث’ في أبهى حللها الأمنية، حيث تم تسخير إمكانيات بشرية وتقنية هائلة، تشمل وحدات التدخل السريع، وفرق الخيالة، والكلاب المدربة، بالإضافة إلى تعزيز المراقبة بالكاميرات المتطورة، مما يجعل من نهائي ‘أغلى الكؤوس’ نموذجًا يحتذى به في التنظيم الأمني المحكم الذي يزاوج بين الصرامة التنظيمية وانسيابية الحركة الجماهيرية.