24 ساعة

حقيقة اعتزال عبد الرحيم المنياري: هل ودع الفنان المغربي الأضواء؟

استيقظ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب مؤخرا على وقع أخبار زعمت اعتزال الفنان القدير عبد الرحيم المنياري للفن بشكل نهائي، واعتزامه التفرغ لحياة بعيدة عن صخب الأضواء والكاميرات. هذه الموجة من المنشورات، التي انتشرت كالنار في الهشيم على فيسبوك، ربطت بين اسم المنياري وتجارب فنانين آخرين سلكوا طريق الاعتزال سابقاً، مثل الفنان الراحل عبد الهادي بلخياط، مما أعطى للخبر طابعا دراميا دفع الكثيرين لتصديقه وتداوله دون تمحيص.

لكن، حين نضع هذه المزاعم تحت مجهر الحقيقة، يتضح جلياً أنها لا تعدو كونها فقاعة إعلامية تفتقر لأي أساس من الصحة. فالفنان عبد الرحيم المنياري لم يخرج بأي تصريح رسمي، ولم ينشر أي تدوينة عبر حساباته الشخصية، أو حتى عبر مقربين منه، تؤكد رغبته في اعتزال الساحة الفنية التي ظل حاضراً فيها لسنوات.

أما عن الصورة التي أشعلت هذا الجدل، والتي ظهر فيها الفنان بهيئة مختلفة جعلت الجمهور يتساءل عن سر هذا التحول، فالأرجح أنها خضعت لتعديلات رقمية أو أنها مقتطعة من عمل مسرحي أو درامي كان يشارك فيه. ومن غير المنطقي تقنياً أو مهنياً الاعتماد على لقطة واحدة لاتخاذها دليلاً قاطعاً على قرار مفصلي كقرار الاعتزال.

حتى هذه اللحظة، لا يوجد ما يؤكد صحة هذه الروايات، وبقيت مجرد ‘إشاعة رقمية’ انتشرت بسرعة قياسية في غياب التحري. والجدير بالذكر أن المنياري يعتبر وجهاً مألوفاً في المشهد الفني المغربي، بفضل بصماته المميزة في العديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية التي نالت إعجاب الجمهور المغربي، وهذا الحضور القوي هو ما يجعله باستمرار هدفاً لمثل هذه الشائعات التي تقتات على الفراغ.

بانتظار أي توضيح رسمي من الفنان نفسه، يبقى المنياري في نظر محبيه حاضراً في انتظار أدوار جديدة، بينما تظل تلك المنشورات مجرد ‘تريند’ عابر سرعان ما سيتلاشى أمام الحقيقة.