سجلت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تحفظات جوهرية على مسار الانتخابات التشريعية الأخيرة، مشيرة إلى أن العملية الانتخابية في بعض الدوائر شابتها ممارسات وتجاوزات أثرت على نزاهة التنافس الانتخابي.
وأكد الحزب، في بيان صادر عقب اجتماعه يوم 28 سبتمبر 2026، رصد حالات تدخل في إرادة الناخبين عبر استخدام المال والضغوط، بالإضافة إلى محاولات التلاعب بأوراق التصويت وعدم تسليم محاضر النتائج في عدد من مكاتب الاقتراع. وشدد الحزب على أن هذه الممارسات جاءت في سياق سياسي خاص يتطلب وقفة تقييمية جادة.
من جانب آخر، توقف الحزب عند مؤشر ضعف المشاركة الوطنية الذي استقر عند 38 في المائة، إلى جانب ارتفاع نسب العزوف الانتخابي وعدد المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية. واعتبر الاستقلاليون أن هذه الأرقام تعكس أزمة ثقة حقيقية تجاه المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي بشكل عام.
ودعت اللجنة التنفيذية إلى ضرورة تسريع إطلاق ورش ‘المصالحة الوطنية’ مع السياسة، مقترحة تنظيم حوار وطني يضم كافة القوى الحية وفعاليات المجتمع المدني. ويهدف هذا المقترح إلى تشخيص مكامن الخلل في الممارسة السياسية، وبناء دينامية جديدة تعزز فضاءات النقاش العمومي، وتمكن الأحزاب من الاضطلاع بأدوارها الدستورية في تأطير المواطنين وضمان التعددية السياسية.