عاشت ساكنة دوار إيسنصو، التابع للنفوذ الترابي بإقليم الحسيمة، ليلة الخميس الماضي على وقع صدمة حقيقية، بعد وقوع حادثة سير خطيرة أثارت حالة من الاستنفار والهلع في صفوف مستعملي الطريق الرابط بين جماعتي بني أحمد وبني بشتير.
الحادث الذي خلف خسائر مادية جسيمة في العربات المتورطة، أعاد إلى الواجهة مجددا نقاش ‘طرق الموت’ في المناطق الجبلية بالحسيمة. فالمقطع الطرقي المذكور يتميز بتضاريسه الوعرة ومنعرجاته الحادة التي تجعل القيادة في هذه المنطقة مغامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل غياب علامات التشوير الكافية أو الصيانة الدورية التي تتطلبها مسالك جبلية من هذا النوع.
شهود عيان من المنطقة أكدوا أن الحادثة تسببت في حالة من الهلع بين الساكنة التي اعتادت سماع أصوات ارتطامات مماثلة، مشيرين إلى أن طبيعة التضاريس القاسية تلعب دورا محوريا في تكرار هذه الفواجع. وعلى الرغم من أن الأقدار هي التي حكمت في الحادث الأخير، إلا أن أصابع الاتهام تتوجه دائما نحو تهالك البنية التحتية الطرقية التي أصبحت لا تساير الكثافة المرورية المتزايدة.
من جهتها، باشرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية لتفكيك ملابسات الحادث وتحديد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى هذا الانزلاق، بانتظار ما ستكشف عنه النتائج الرسمية. وفي انتظار ذلك، تظل قلوب مستعملي هذا الطريق معلقة باللطف، في حين تتعالى أصوات السكان بضرورة تدخل المصالح المعنية لتهيئة هذه المسالك وتأمينها، حماية لأرواح المواطنين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لسلوك هذه الطرق الوعرة يوميا لقضاء أغراضهم الأساسية.