عاشت ساكنة حي بني مكادة، المعروف بـ ‘حومة الشوك’ بمدينة طنجة، عشية يوم الاثنين، لحظات عصيبة وصدمة حقيقية بعد أن تحول خلاف بسيط إلى جريمة قتل مروعة أزهقت روح بائع متجول في مقتبل العمر.
وتفيد المعطيات الأولية المتوفرة، أن شرارة النزاع اندلعت وسط الشارع الرئيسي للحي بين الضحية وصاحب محل تجاري، حيث تطور سوء تفاهم لم تتضح أسبابه الدقيقة بعد، من مجرد مشادات كلامية إلى عراك عنيف. وفجأة، استل صاحب المحل سلاحاً أبيض ووجه طعنات غادرة للضحية، مما تسبب له في نزيف حاد عجل بوفاته فور سقوطه على الأرض وسط ذهول المارة والجيران الذين عاينوا المشهد الأليم.
وفور علمها بالخبر، سارعت العناصر الأمنية والسلطات المحلية إلى مكان الحادث لفرض طوق أمني وإجراء المعاينات الأولية الضرورية. وقد باشرت المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة تحقيقاً معمقاً لكشف ملابسات هذه الواقعة الصادمة التي أثارت استياء كبيراً بين سكان الحي.
وفي الوقت الذي تم فيه نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بمستشفى ‘دوق دو طوفار’ لإخضاعها للتشريح الطبي، تفيد الأنباء الواردة من عين المكان أن المتورط في الجريمة سلم نفسه طواعية لمصالح الأمن بعد وقت وجيز من ارتكابه للفعل الجرمي، ليتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال الأبحاث وتقديمه أمام العدالة لتقول كلمتها في هذا الملف الذي حول هدوء الحي إلى جنازة حزينة.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر المرتبطة بالتوترات في الفضاء العام، وتذكرنا بضرورة التحلي بضبط النفس وتغليب لغة الحوار لتجنب ما لا تحمد عقباه، خاصة وأن مثل هذه الخلافات تترك جراحاً غائرة في نسيج المجتمع.