24 ساعة

جدل “الكان” يشتعل.. السنغال تكسر صمتها وتكشف حقيقة انسحابها من تنظيم النهائي الإفريقي

لم تكن الأيام القليلة الماضية هادئة في أروقة الكرة الإفريقية؛ فبينما تترقب الجماهير بشغف تفاصيل النسخة المقبلة من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، انطلقت موجة من الشائعات التي طالت قدرة السنغال على استضافة المشهد الختامي للبطولة القارية. وأمام هذا الضجيج الإعلامي الذي لفّ العاصمة دكار، لم يجد الاتحاد السنغالي لكرة القدم بداً من الخروج ببيان توضيحي يضع فيه النقاط على الحروف، وينهي حالة اللغط التي سادت الشارع الرياضي.

بلهجة حازمة وواضحة، نفى الاتحاد السنغالي جملة وتفصيلاً كل ما رُوّج حول اعتذاره عن استضافة المباراة النهائية للبطولة. القصة بدأت حينما تناقلت منصات التواصل الاجتماعي وبعض التقارير الصحفية أنباءً تفيد بأن السنغال أبلغت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) بعدم جاهزيتها لاحتضان النهائي، وهو ما اعتبره الاتحاد السنغالي مجرد “أخبار زائفة” لا أساس لها من الصحة. فهل يعقل أن تفرط بلاد “أسود التيرانجا” في فرصة تاريخية كهذه وهي التي تعيش أزهى عصورها الكروية؟

المسؤولون في دكار أكدوا أن الالتزامات القائمة مع “الكاف” تسير وفق ما هو مخطط له، مشددين على أن السنغال تضع كافة إمكانياتها اللوجستية والرياضية لإنجاح هذا العرس الإفريقي. ومن المثير للاهتمام أن هذا النفي جاء في توقيت حساس، حيث تسعى الدول الإفريقية لإثبات قدرتها التنظيمية أمام العالم، خاصة مع ارتفاع معايير الجودة التي يفرضها الاتحاد الإفريقي مؤخراً.

إن ما حدث يعكس ضريبة الشهرة والنجاح؛ فالسنغال اليوم ليست مجرد مشارك، بل هي رقم صعب في معادلة الكرة الإفريقية، ومن الطبيعي أن تتوجه نحوها الأنظار وتطاردها الشائعات. لكن البيان الرسمي كان بمثابة “صافرة النهاية” لهذا الجدل، مؤكداً أن النهائي لا يزال في موعده ومكانه المحددين سلفاً، ليبقى التركيز الآن منصباً على المستطيل الأخضر وما سيقدمه النجوم في القارة السمراء.