24 ساعة

تنسيق أمني محكم يُسقط مهربي مخدرات على الطريق السيار بين الدار البيضاء والجديدة

في عملية أمنية وصفت بالدقيقة والناجحة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالدار البيضاء والجديدة، يوم الجمعة الماضي، من إحباط واحدة من عمليات تهريب المخدرات التي كانت تستهدف إغراق الأسواق تزامناً مع شهر رمضان فضيل. فصول القصة بدأت في تمام الساعة التاسعة وعشر دقائق صباحاً، حينما اخترقت سيارة من نوع (رونو كانغو) تحمل لوحات ترقيم إسبانية حاجز التوقف بمحطة الأداء بوسكورة، متجاهلة نداءات كوكبة الدراجين، ومنطلقة بسرعة جنونية في اتجاه مدينة آسفي عبر الطريق السيار A1.

هذا الاستنفار استدعى تحركاً فورياً وتنسيقاً عالي المستوى، حيث تم تعميم برقية عاجلة على كافة الدوريات التابعة لسرية الجديدة المنتشرة على طول الطريق. وبفضل اليقظة الأمنية، تمت محاصرة العربة عند نقطة حاسمة على الطريق الإقليمية رقم 3410، وتحديداً في منطقة ‘الفحص’ التابعة لجماعة مولاي عبد الله، حيث يربط هذا المحور بين الطريق الوطنية رقم 1 والطريق الجهوية رقم 301.

ومع تضييق الخناق عليه، اختار السائق (ج. س)، وهو من أبناء سوق أربعاء الغرب، المغامرة بحياته والفرار راجلاً وسط الحقول الزراعية المجاورة، تاركاً خلفه مرافقه (أ) داخل السيارة. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل شنت العناصر الأمنية عملية تمشيط واسعة النطاق للمنطقة، تكللت بتحديد مكان السائق وتوقيفه في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلاً من نفس اليوم.

المفاجأة كانت بانتظار المحققين عند تفتيش السيارة؛ فقد عُثر بداخلها على شحنة متنوعة من الممنوعات، شملت 220 كيلوغراماً من ‘الكيف’، و50 كيلوغراماً من طابا، بالإضافة إلى 15 كيلوغراماً من مخدر ‘الشيرا’. كما كشفت عملية تنقيط السائق الفار عن كونه ‘صيداً ثميناً’، حيث تبين أنه موضوع 8 برقيات بحث على الصعيد الوطني صادرة عن جهات أمنية وقضائية مختلفة تتعلق كلها بالاتجار في المخدرات.

وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم وضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية، مع حجز السيارة ونقل الشحنة إلى إدارة الجمارك بالجديدة. وتأتي هذه العملية لتؤكد من جديد نجاعة التنسيق الميداني بين القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء ونظيرتها بالجديدة، خاصة في ظل تزايد الطلب على ‘الكيف’ خلال المناسبات التقليدية، مما يرسل رسالة قوية للمهربين بأن أعين الأمن لا تنام.