24 ساعة

تقلبات الطقس تفرض تغيير وجهة صلاة العيد بالناظور.. والمساجد بديل للمصليات

استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك، اتخذت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور قراراً استباقياً يهم آلاف المصلين، حيث تقرر إلغاء إقامة صلاة العيد في المصليات المفتوحة لهذا العام 1447 هجرية.

هذا الإجراء، الذي يأتي في إطار حرص السلطات الدينية على سلامة وراحة المواطنين، يمليه التخوف من التقلبات الجوية المرتقبة. فبدل العراء، سيكون بوسع المصلين التوجه إلى المساجد المغطاة التي ستفتح أبوابها لاستقبال جموع المصلين في أجواء تضمن الطمأنينة والخشوع بعيداً عن أخطار الأمطار أو الرياح القوية التي قد تعكر صفو هذه الشعيرة الدينية.

وقد أكدت المندوبية في بلاغها أن صلاة العيد ستقام في تمام الساعة الثامنة صباحاً بجميع مساجد المنطقة، داعية الساكنة إلى التوجه لأقرب مسجد لمحل سكناهم. ويأتي هذا القرار انسجاماً مع التوجيهات المركزية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واعتماداً على النشرات الإنذارية الصادرة عن مصالح الأرصاد الجوية، والتي تعتبر المرجع الأساسي لاتخاذ مثل هذه القرارات التنظيمية.

ورغم أن العادة جرت في إقليم الناظور على إحياء سنة صلاة العيد في فضاءات رحبة تتسع لأعداد غفيرة، إلا أن الظروف المناخية الاستثنائية فرضت هذا التغيير الاضطراري. ومن الناحية الفقهية، فإن المذهب المالكي المعتمد في المغرب يتيح إقامة صلاة العيد داخل المساجد في حال وجود أعذار قاهرة كالطقس السيئ، مما ييسر على المصلين ويحمي أجسادهم من وعثاء البرد أو البلل.

ومن المتوقع أن تشهد المساجد الكبرى بالناظور حركة دؤوبة منذ الساعات الأولى من صباح العيد، وهو ما يتطلب تضافر جهود مختلف السلطات المعنية، من تنظيم لحركة المرور وتأمين لمحيط المساجد، لضمان مرور هذه المناسبة العظيمة في أجواء من السكينة والروحانية التي ينتظرها المغاربة بشوق كبير كل عام.