كشف تقرير أعده ‘مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية’ بالعيون و’المنظمة المغربية لحقوق الإنسان’، عن معطيات دقيقة حول الانتخابات التشريعية التي شهدتها جهة العيون-الساقية الحمراء في 23 شتنبر 2026. المبادرة التي جاءت في إطار مهام الملاحظة المستقلة، شملت رصد مختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءاً من الحملة وصولاً إلى إعلان النتائج.
على مستوى التنافس، شهدت الدائرة المحلية للعيون ترشح 22 لائحة حزبية للفوز بـ3 مقاعد، في حين تنافست 20 لائحة على مستوى الدائرة الجهوية. وسجل التقرير حضوراً لافتاً للشباب، حيث بلغت نسبة وكلاء اللوائح تحت سن 35 حوالي 22.7 بالمائة، بينما أثار وجود وكلاء لوائح يقيمون خارج المغرب تساؤلات حول آليات تدبير الحملة الانتخابية عن بُعد.
وفيما يتعلق بالبرامج الحزبية، خلص تحليل شمل سبعة أحزاب إلى تفاوت في الأداء، حيث تصدرت محاور التشخيص والتخطيط اهتمامات البرامج، بينما ظلت قضايا المشاركة والإدماج في ذيل الأولويات. كما سجل التقرير فجوة بين الشعارات المرفوعة وآليات التنفيذ المرتبطة بتمويل المشاريع والجدولة الزمنية.
ميدانياً، اتسم يوم الاقتراع بالهدوء العام رغم تسجيل ضغط كبير في بعض مراكز التصويت نظراً لنسب المشاركة العالية التي بلغت 80.36 بالمائة في الدائرة المحلية و77.60 بالمائة في الجهوية. ورصد المراقبون ملاحظات تقنية وإجرائية، منها صعوبة ولوج ذوي الاحتياجات الخاصة لبعض المكاتب، وتفاوت في مدى ضبط المعايير التنظيمية داخل مكاتب التصويت، بالإضافة إلى رصد استخدام مكثف لمحتويات مولدة بالذكاء الاصطناعي في الفضاء الرقمي.
وختم التقرير، الذي وقعه كل من مولاي بوبكر حمداني ونوفل البعمري، بالإشارة إلى أن هذه المعطيات أولية، مع التأكيد على تصدر حزب الاستقلال للنتائج بظفره بمقعد في الدائرة المحلية ومقعدين في الدائرة الجهوية، إلى جانب أحزاب أخرى تقاسمت المقاعد المتبقية في عملية وُصفت بأنها الأعلى مشاركةً في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية بالمنطقة.