24 ساعة

تعثر مشروع المركب الثقافي بجرادة يثير تساؤلات حول مآل الأشغال

يخيم الغموض على مشروع المركب الثقافي بمدينة جرادة، بعد مرور أكثر من سنتين على وضع حجره الأساس في 29 يوليوز 2024، تزامناً مع الاحتفالات بعيد العرش، دون أن تلوح في الأفق بوادر اقتراب انتهاء الأشغال.

وكان من المقرر أن يتم إنجاز هذا المرفق الحيوي، الذي رصدت له ميزانية تقدر بـ 20.68 مليون درهم، في مدة زمنية لا تتجاوز 18 شهراً. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تصل إلى 5463 متراً مربعاً، ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية الثقافية بالمنطقة عبر توفير قاعة للعروض تتسع لـ 560 مقعداً، وقاعة للمؤتمرات بـ 160 مقعداً، إلى جانب فضاءات للمحاضرات والمعارض، ومكتبة وسائطية وأخرى موسيقية.

تجاوز المدة الزمنية المحددة للانتهاء من المشروع، وتجاوز تاريخ 27 شتنبر 2026 دون إعلان عن تقدم ملموس في الأوراش، طرح تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام المحلي وفعاليات المجتمع المدني حول أسباب هذا التأخير. ويرى المتتبعون أن المشروع لا يمثل مجرد بناية، بل استجابة لانتظارات الساكنة ومطالبهم بدعم الإبداع الفني والثقافي.

تعدد المتدخلين في تمويل المشروع، من عمالة الإقليم ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة الشرق، والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وجماعة جرادة، يفرض ضرورة توضيح الرؤية وتقديم معطيات دقيقة حول مراحل الإنجاز. وينتظر سكان المدينة أجوبة رسمية تكشف عن الأسباب الحقيقية وراء توقف أو تعثر الأشغال، وموعداً دقيقاً لفتح أبواب هذا المركب الثقافي أمام الطاقات الشابة والمهتمين بالشأن الثقافي بالإقليم.