24 ساعة

تعاون ثنائي يعزز تراجع الهجرة غير النظامية من المغرب نحو إسبانيا

سجلت حركة الهجرة غير النظامية عبر البحر نحو إسبانيا انخفاضاً بنسبة 42.6% خلال سنة 2025، بينما تراجع تدفق المهاجرين عبر مسار جزر الكناري بنسبة 62%، وذلك بفضل تعزيز الرقابة الحدودية والاتفاقيات المبرمة بين إسبانيا وعدد من الدول، على رأسها المغرب.

تغيرت خارطة مسارات الهجرة بشكل لافت؛ حيث خلت المسارات الرابطة بين الحسيمة والسعيدية ومالقة من أي وصول للقوارب. وفي المقابل، تحولت عمليات المغادرة نحو مناطق أخرى مثل الدار البيضاء، الجديدة، القنيطرة، العرائش، والسعيدية. ورغم استمرار إغلاق الحدود البرية، لا يزال المهاجرون المغاربة يمثلون نحو 66% من الوافدين إلى سبتة المحتلة، حيث يعتمد الكثيرون على السباحة للوصول إلى الضفة الأخرى، وهو ما أدى للأسف إلى وفاة أو فقدان 45 شخصاً في محيط كاسرات الأمواج بالمدينة.

على صعيد اللجوء، قدم المواطنون المغاربة 3303 طلبات لجوء في إسبانيا عام 2025، مسجلين انخفاضاً بنسبة 22.2% مقارنة بالسنة السابقة. وتظل نسبة قبول طلبات اللجوء محدودة، حيث تم منح وضع لاجئ لـ 227 حالة فقط من أصل 4223 ملفاً جرى معالجتها.

يأتي هذا في وقت أصبحت فيه القواعد الأوروبية أكثر صرامة، إذ صنف الاتحاد الأوروبي المغرب ضمن قائمة ‘بلدان المنشأ الآمنة’. وبموجب ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، وبسبب انخفاض معدل قبول طلبات اللجوء المتعلقة بالمغاربة إلى 4%، باتت ملفاتهم تخضع لإجراءات حدودية معجلة تهدف إلى تسريع وتيرة الرفض والترحيل.

من جهة أخرى، شهدت مراكز الإيواء المؤقت تغييرات في أنظمتها الداخلية، حيث أدت القيود الجديدة في مليلية إلى تراجع الطاقة الاستيعابية للمركز بشكل كبير بحلول نهاية العام، مع التركيز على استقبال الفئات التي تتوفر على وصولات طلبات اللجوء.