تواجه الجزائر والنمسا انتقادات واسعة بعد التعادل الدرامي بنتيجة 3-3 في الجولة الأخيرة من المجموعة العاشرة ضمن منافسات كأس العالم 2026، وهي نتيجة ضمنت تأهل المنتخبين إلى دور الـ32 وأدت إلى إقصاء منتخب إيران.
أعادت هذه المواجهة، التي أقيمت في مدينة كانساس سيتي، إلى الأذهان ذكريات ‘فضيحة خيخون’ الشهيرة في مونديال 1982. فقبل المباراة، كان التعادل كافياً لتأهل الفريقين بغض النظر عن نتيجة مباراة إيران ومصر، وهو السيناريو الذي عزز شكوك المتابعين حول طبيعة اللقاء.
شهدت المباراة تبادلاً للتقدم؛ حيث افتتح ماركو أرناوتوفيتش التسجيل للنمسا، قبل أن يعدل رفيق بلهالي للجزائر. وفي الشوط الثاني، سجل مارسيل سابيتزر هدفاً ثانياً للنمسا، ليعود رياض محرز ويعدل النتيجة. وفي الدقائق الأخيرة، سجل محرز هدفاً بدا أنه سيحسم الفوز للجزائر، مما أثار استياءً واضحاً على دكة بدلاء النمسا، قبل أن ينجح ساشا كالادجيتش في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 96، وهو ما منح الفريقين بطاقة العبور للدور المقبل.
تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما الجماهير الإيرانية، مع أحداث المباراة مطالبين بفتح تحقيق رسمي واتهموا المنتخبين بالتواطؤ. وزادت تصريحات رياض محرز عقب المباراة من حدة الجدل، حيث بدت نبرته اعتذارية بشكل غير معتاد، قائلاً إنه في موقف محرج لكنه كان مضطراً لاحترام قوانين اللعبة.
من جانبهما، نفى مدربا المنتخبين هذه الاتهامات. ووصف رالف رانجنيك، مدرب النمسا، هذه النظريات بـ’الجنونية’، مؤكداً أن أحداث الدقائق الأخيرة تؤكد عدم وجود أي اتفاق مسبق. وبدوره، نفى فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب الجزائر، أي تلاعب، مشدداً على أن كرة القدم هي التي فازت في النهاية.
بهذه النتيجة، يستعد المنتخب النمساوي لمواجهة إسبانيا في دور الـ32، بينما يلتقي المنتخب الجزائري بنظيره السويسري.