24 ساعة

تطور مفاجئ بالاتحاد الإفريقي: البوليساريو تنسحب من سباق مقعد مجلس السلم والأمن

في خطوة حملت الكثير من الدلالات السياسية داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، أعلنت جبهة البوليساريو رسمياً سحب ترشحها لشغل مقعد في مجلس السلم والأمن التابع للمنظمة القارية، وهو المقعد المخصص لتمثيل منطقة شمال إفريقيا للفترة الممتدة ما بين 2026 و2028. هذا الانسحاب يضع حداً لمحاولات الجبهة الانضمام إلى واحدة من أكثر الهيئات تأثيراً وصناعة للقرار داخل البيت الإفريقي.

وحسب ما تسرب من معطيات، فإن هذا التراجع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استجابة لطلب ليبي مباشر حظي بوساطة جزائرية واضحة. وقد وجهت الجبهة مذكرة رسمية إلى المستشار القانوني للاتحاد الإفريقي، تؤكد فيها تخليها عن السباق لصالح ليبيا، مبررة ذلك بما أسمته “المرونة” والرغبة في الحفاظ على “تماسك” مجلس السلم والأمن وتجنب التشرذم داخل المجموعة.

ومع خروج البوليساريو من المشهد، انحصرت المنافسة الآن بين المغرب وليبيا على الظفر بهذا المقعد الاستراتيجي. ومن المتوقع أن يُحسم هذا التنافس بشكل نهائي خلال الدورة العادية للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، والمقرر عقدها يومي 11 و12 فبراير الجاري.

هذا التحول يراه مراقبون بمثابة إعادة ترتيب للأوراق داخل التكتل الإقليمي، حيث يسعى المغرب لتعزيز حضوره الوازن في المؤسسات الإفريقية، خاصة في الهيئات المعنية بالأمن والاستقرار، في وقت تشهد فيه القارة تحديات أمنية متزايدة تتطلب قيادة قوية ورؤية استراتيجية واضحة.