24 ساعة

تصعيد مرعب في لبنان.. إسرائيل تشن أعنف غاراتها منذ مارس والوضع الصحي يتفاقم

يستيقظ لبنان اليوم على وقع فاجعة جديدة، بعدما عاش ساعاتٍ من الجحيم جراء سلسلة غارات جوية إسرائيلية هي الأعنف من نوعها منذ انطلاق عملية ‘زئير الأسد’ في الثامن والعشرين من مارس الماضي. المشاهد القادمة من الجنوب والبقاع وحتى ضواحي بيروت تعكس هول الموقف؛ دمار واسع، وأصوات سيارات الإسعاف التي لا تتوقف، ومستشفيات باتت عاجزة عن استيعاب طوفان الجرحى.

وزير الصحة اللبناني دق ناقوس الخطر، مؤكداً أن المنظومة الاستشفائية تعيش ضغطاً غير مسبوق، ومطلقاً نداء استغاثة عاجلاً لتأمين المساعدات الطبية وفتح ممرات آمنة للطواقم الإنسانية للوصول إلى المناطق المنكوبة. الوضع لا يحتمل التأخير، فالمئات بين شهيد وجريح يحتاجون إلى تدخل فوري في ظل شح الإمكانيات.

من جهته، اعترف الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربة جوية خاطفة وغير مسبوقة؛ إذ استهدف في غضون عشر دقائق فقط حوالي 100 موقع، بين مقرات قيادة وبنى تحتية تابعة لحزب الله. البيان العسكري الإسرائيلي وصف العملية بأنها الأكبر منذ بداية المواجهات، مشيراً إلى أن الغارات طالت أهدافاً استراتيجية في بيروت، والبقاع، وجنوب لبنان.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن القصف ركّز على مراكز القيادة والسيطرة، ومجمعات استخباراتية، إضافة إلى منظومات عسكرية يُزعم أنها كانت تُستخدم للتخطيط لعمليات ضد إسرائيل. ولم يتوقف القصف عند هذا الحد، بل طال أيضاً منصات إطلاق الصواريخ البحرية والبرية، فضلاً عن مقرات تابعة لقوات ‘الرضوان’ ووحدات جوية نخبوية تابعة للحزب.

في الشارع اللبناني، يسود ترقب قلق ومخاوف من توسع رقعة هذا التصعيد، بينما تستمر الكوادر الطبية والمدنية في سباق مع الزمن لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت الركام في يوم وُصف بأنه الأقسى منذ شهور.