24 ساعة

تصعيد إيراني جديد.. صواريخ تعبر الحدود ومجلس الأمن يتدخل لوقف ‘اللعب بالنار’

عادت طبول الحرب لتقرع مجدداً في منطقة الخليج، حيث استفاقت دول المنطقة، يوم الأربعاء، على وقع تصعيد عسكري إيراني جديد تجاوز حدود الخطابات السياسية ليصل إلى صواريخ وطائرات مسيرة اخترقت الأجواء واستهدفت بنى تحتية وقواعد أمريكية.

لم يكن يوماً عادياً في منطقة تعيش أصلاً على صفيح ساخن. فبينما كان المجتمع الدولي يراقب بقلق تداعيات الضربات الإسرائيلية المكثفة ضد مواقع إيرانية، فاجأت طهران الجميع بفتح جبهات جديدة. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات صاروخية مباشرة استهدفت قاعدة ‘العديري’ للمروحيات في الكويت، ولم تسلم البحرين من هذا الاستهداف، حيث تعرضت القاعدة الأمريكية في ‘ميناء سلمان’ لهجوم مزدوج بالصواريخ والمسيرات.

من جانبها، سارعت دول الخليج -السعودية وقطر والبحرين والإمارات وسلطنة عمان- إلى التعامل مع هذا الخرق الخطير لأجوائها، في مشهد يعكس حجم التوتر الإقليمي الذي بلغ ذروته. هذا التحرك الإيراني، الذي يراه مراقبون محاولة لخلط الأوراق في ظل الضربات الإسرائيلية، وضع المنطقة أمام تحدٍ وجودي يهدد استقرارها وأمنها القومي.

وفي رد فعل سريع يعكس خطورة الموقف، تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً حاسماً يطالب طهران بالوقف الفوري لهجماتها ضد دول الخليج والأردن. القرار لم يكتفِ بإدانة القصف، بل وجه رسالة صارمة ضد أي تحركات تستهدف المساس بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يغذي العالم بالطاقة. إن هذا التحرك الدولي يأتي ليؤكد أن المجتمع الدولي بدأ يفقد صبره تجاه استمرار سياسة التصعيد الإيرانية التي باتت تُلقي بظلالها المظلمة على أمن الطاقة والتجارة العالمية. يبقى السؤال الكبير الآن: هل ستستجيب طهران لدعوات التهدئة، أم أننا بصدد مرحلة جديدة من المواجهات المفتوحة التي لا تخدم أحداً؟