24 ساعة

تصاعد الجدل في بريطانيا حول سياسات ‘إيلون ماسك’ بعد انتشار صور مفبركة عبر ‘Grok’

تواجه شركة ‘إكس’ ضغوطاً حقوقية وقانونية متزايدة في المملكة المتحدة، إثر فضيحة انتشار صور مفبركة ومضللة تم إنتاجها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي ‘Grok’. وتأتي هذه التطورات لتضع إيلون ماسك في مواجهة مباشرة مع القوانين البريطانية الصارمة المتعلقة بالأمن الرقمي ومكافحة التضليل.

بدأت الأزمة بعد رصد موجة واسعة من المحتوى البصري المزيف الذي استهدف شخصيات عامة ومسؤولين بريطانيين، مما أثار مخاوف جدية بشأن قدرة المنصة على ضبط الخوارزميات ومنع استغلال التقنيات الحديثة في زعزعة الاستقرار الاجتماعي أو التأثير على الرأي العام. ويرى مراقبون أن السياسات التحريرية التي يتبناها ماسك، والتي تمنح الأولوية لحرية التعبير المطلقة، باتت تشكل تحدياً أمنياً للحكومات التي تسعى لحماية مواطنيها من التزييف العميق.

من جانبها، أكدت هيئات الرقابة الرقمية في لندن أنها بصدد مراجعة الامتثال القانوني للمنصة، مشيرة إلى أن العقوبات قد تصل إلى غرامات مالية باهظة أو قيود تشغيلية إذا ثبت تقاعس الشركة عن اتخاذ إجراءات رادعة. وفي المقابل، يصر القائمون على ‘إكس’ على أن المسؤولية تقع على عاتق المستخدمين، معتبرين أن التكنولوجيا توفر أدوات إبداعية لا ينبغي تقييدها، وهو ما يفتح الباب أمام صراع قانوني وفلسفي طويل الأمد حول حدود الإبداع الرقمي والمسؤولية الأخلاقية في عصر الذكاء الاصطناعي.

يسلط هذا التقرير الضوء على الفجوة المتزايدة بين طموحات شركات التكنولوجيا الكبرى والتشريعات الوطنية، وكيف يمكن لصور بسيطة مولدة برمجياً أن تتحول إلى أزمة دبلوماسية وقانونية عابرة للحدود، مما يضع مستقبل ‘Grok’ وخدمات ‘إكس’ في أوروبا على المحك.