24 ساعة

ترامب يقرع طبول التغيير: «كوبا تعيش لحظاتها الأخيرة»

في موقف يعيد تسليط الضوء على التوتر التاريخي بين واشنطن وهافانا، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات مدوية يوم السبت، واصفاً الوضع في كوبا بأنها تعيش «لحظاتها الأخيرة»، مشيراً إلى أن الجزيرة على أعتاب تحول جذري وكبير.

وجاءت هذه التصريحات الحماسية خلال قمة استضافتها ولاية فلوريدا، بحضور زعماء دول حليفة من أمريكا اللاتينية. وبدا ترامب واثقاً في نبرته وهو يتحدث عن مستقبل الجارة الجنوبية، حيث لم يكتفِ بمهاجمة النظام القائم وتوجيه انتقادات لاذعة لقيادته، بل قطع وعداً صريحاً للحاضرين قائلاً: «أنا من سيتولى أمر كوبا».

هذا الخطاب، الذي يحمل في طياته الكثير من الرسائل السياسية، لم يكن مجرد هجوم عابر، بل تضمن تلميحات صريحة حول إمكانية فتح قنوات تفاوض مع هافانا. ويسعى ترامب من خلال هذه التوجهات إلى الوصول إلى «اتفاق» جديد قد يغير قواعد اللعبة في العلاقات الأمريكية الكوبية التي شهدت عقوداً من الجفاء والقطيعة.

المتابعون للشأن الدولي يطرحون اليوم تساؤلات حول طبيعة هذا «التغيير» الذي يبشر به الرئيس الأمريكي، وما إذا كان مجرد ضغوط سياسية إضافية، أم بداية لمرحلة جديدة من الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة. وبينما يترقب الجميع الخطوات العملية القادمة، يظل المشهد الكوبي تحت مجهر الإدارة الأمريكية، في وقت تزداد فيه حدة الخطاب السياسي تجاه قادة هافانا، مما يجعل الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت في ملف لطالما كان شائكاً ومعقداً في السياسة الخارجية الأمريكية.