24 ساعة

ترامب يشكك في ‘عرض إيراني’ جديد: طهران لم تدفع الثمن الكافي بعد

في خطوة تعكس حالة ‘الشد والجذب’ المستمرة بين واشنطن وطهران، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس حالياً مقترحاً إيرانياً جديداً يهدف إلى وضع حد للنزاع القائم، غير أنه لم يتأخر في إبداء شكوك عميقة حول مدى قبول هذا العرض من طرف الولايات المتحدة. ترامب، ومن خلال منصته ‘تروث سوشيال’، بدا حذراً للغاية وهو يشير إلى أن إيران ‘لم تدفع بعد الثمن الباهظ’ الذي يستوجبه سلوكها على مدار العقود الأربعة الماضية، وبالتحديد منذ سبعة وأربعين عاماً.

هذا الموقف ليس وليد الصدفة، بل هو استمرار لمسلسل من ‘البرود الدبلوماسي’؛ فقد سبق لترامب أن عبر يوم الجمعة الماضي عن عدم رضاه تجاه مقترحات سابقة كانت تهدف إلى بعث المفاوضات من جديد. وبنبرة لا تخلو من الانتقاد، أشار سيد البيت الأبيض إلى أن القادة الإيرانيين يعيشون حالة من التخبط والانقسام الواضح، حيث يفتقدون لرؤية موحدة قادرة على إخراج بلادهم من عنق زجاجة التوترات الدولية.

وعلى الرغم من عودة الحديث عن قرع طبول الحرب، خاصة مع صمود وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل الماضي، إلا أن ترامب لا يزال يفضل خيار ‘التفاوض’ كحل أمثل، رغم حالة الجمود التي تخيم على المحادثات بين الطرفين منذ أيام. وكان الرئيس الأمريكي قد حث السلطات الإيرانية، يوم الأربعاء الماضي، على تسريع الخطى للوصول إلى اتفاق ينهي الصراع مع الولايات المتحدة، لكن يبدو أن الرياح لم تأتِ بما تشتهيه السفن، إذ لم تشهد المفاوضات أي خرق حقيقي يذكر حتى اللحظة.

وفي تطور لافت زاد من ضبابية المشهد، قرر ترامب في نهاية الأسبوع المنصرم إلغاء زيارة كانت مبرمجة لمبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي كانت تهدف بالأساس إلى إجراء جولة جديدة من المباحثات مع الجانب الإيراني. هذا الإلغاء يعزز فرضية أن واشنطن لا ترى في الوقت الحالي شريكاً إيرانياً منسجماً يمكن الجلوس معه على طاولة واحدة، حيث ختم ترامب تصريحاته بالحديث عن ‘ارتباك وصراعات داخلية كبرى’ تهز أركان القيادة في طهران، مؤكداً أن غياب الوضوح بات هو السمة الطاغية على مراكز صناعة القرار هناك.