في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات لافتة كشف فيها عن تفاصيل دقيقة حول سير العمليات العسكرية التي أطلق عليها اسم ‘الغضب الملحمي’ ضد إيران. وفي لقاء حصري مع شبكة ‘فوكس نيوز’ أثناء عودته إلى البيت الأبيض، لم يخفِ ترامب قراءته القاسية للمشهد الإيراني الجديد.
ترامب، الذي يبدو واثقاً من مسار المواجهة، انتقد بلهجة حادة اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية، معتبراً أن هذا الرجل لا يملك مقومات العيش في سلام، في إشارة تعكس مدى القطيعة المتوقعة في العلاقات بين واشنطن والقيادة الإيرانية الجديدة.
وعن كواليس اتخاذ القرار العسكري، أوضح سيد البيت الأبيض أن الاستخبارات الأمريكية لعبت الدور الأبرز في توقيت الضربات؛ حيث تم تنفيذ الضربة الأولى بدقة متناهية أسفرت عن تحييد 50% من الصواريخ الإيرانية. وبنبرة لا تخلو من التحدي، قال ترامب: ‘لو تأخرنا ثلاثة أيام فقط لتعرضنا لهجوم مباشر، لقد كان القرار استباقياً لإنقاذ الموقف’.
وعلى الصعيد الميداني، أكد ترامب أن العملية تمضي وفق الجدول المرسوم لها بنجاح كبير، مشيراً إلى أن البحرية الإيرانية تلقت ضربات موجعة أدت إلى غرق العشرات من قطعها البحرية، فضلاً عن تدمير معظم منصات إطلاق الصواريخ الباليستية في واحدة من أشرس الحملات الجوية التي شهدتها المنطقة منذ عقود.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت هذه العمليات ستفتح نافذة ضيقة أمام قنوات دبلوماسية في المستقبل، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من الصراع المفتوح الذي لا يعرف التهدئة. وبينما يواصل ترامب استعراض قوته، تترقب الأوساط الدولية ما ستؤول إليه هذه المواجهة التي غيرت في أيام قليلة قواعد الاشتباك التي استمرت لسنوات طويلة.