تتجه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا نحو حشد الدعم داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاستصدار قرار خلال الأسبوع المقبل يقضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك للمرة الأولى منذ عقدين.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار سابق اتخذته الوكالة في 12 يونيو من العام الماضي، والذي خلص إلى انتهاك طهران لالتزاماتها المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية، نتيجة غياب التعاون الكامل بشأن كشف ملابسات وجود آثار يورانيوم في مواقع غير معلنة.
ومنذ الضربات التي استهدفت منشآت إيرانية في يونيو 2025، تعثرت جهود الوكالة في مراقبة المواقع المتضررة أو التحقق من مصير مخزونات اليورانيوم، بما في ذلك الكميات المخصبة بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب بشكل حرج من المستويات المطلوبة لإنتاج سلاح نووي. وتصر الوكالة على أن إيران هي الدولة الوحيدة التي تواصل التخصيب بهذه النسبة دون امتلاك سلاح نووي، معتبرة أن ما يزيد عن 200 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب لا تزال موجودة في مجمعات محصنة بأصفهان ومنشأة نطنز.
من جانبها، تدافع طهران عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، مؤكدة عدم سعيها لامتلاك أسلحة نووية. ومع ذلك، فإن مفاوضات صياغة القرار لا تزال جارية بين الدول الأعضاء، وسط ضغوط دولية مكثفة تطالب بضرورة الكشف الكامل عن المخزونات ومنح المفتشين الدوليين صلاحيات الوصول والتحقق، وهو ما يمثل ذروة التوتر القائم بين طهران والوكالة الأممية.