في مشهد يبعث على التفاؤل بين أروقة المال والأعمال، افتتحت بورصة الدار البيضاء تداولاتها الصباحية اليوم على إيقاع «أخضر» مريح، حيث سجل مؤشرها الرئيسي «مازي» (MASI) ارتفاعاً ملموساً بنسبة بلغت 0.44%، ليستقر عند مستوى 14.815,62 نقطة. هذا الصعود ليس مجرد أرقام صماء، بل هو انعكاس لحالة من الترقب الإيجابي التي تسود أوساط المستثمرين مع بداية الأسبوع.
ولم يكن مؤشر «MASI.20»، الذي يقيس أداء الشركات العشرين الأكثر سيولة في السوق، بمنأى عن هذا الزخم؛ إذ حقق هو الآخر تقدماً بنسبة 0.49% ليصل إلى 1.198,39 نقطة. وفي سياق متصل، أظهر مؤشر «MASI.ESG» الخاص بالشركات ذات التصنيف الأفضل في المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة، مرونة لافتة بارتفاعه بنسبة 0.48%، مما يشير إلى توجه متزايد نحو الاستثمارات المسؤولة التي باتت تحظى باهتمام المؤسسات المالية الكبرى.
لكن، هل تستمر هذه الوتيرة التصاعدية طيلة الجلسة؟ الواقع أن المؤشرات الفرعية دعمت هذا التوجه العام؛ فقد بصم مؤشر «MASI Mid and Small Cap» على نمو بنسبة 0.28%، ما يعكس حيوية الشركات المتوسطة والصغيرة التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي.
وبالعودة إلى تفاصيل الجلسة السابقة، نجد أن السوق قد مهدت لهذا الصعود بإغلاق إيجابي يوم الجمعة الماضي، حيث أنهى مؤشر «مازي» أسبوعه على ربح بنسبة 0.16%. إن هذا التتابع في اللون الأخضر يعطي إشارات قوية على تعافي الثقة، خاصة في ظل استقرار المعطيات الماكرو اقتصادية الوطنية.
من الواضح أن بورصة الدار البيضاء تحاول تثبيت أقدامها فوق مستويات دعم جديدة، وبينما يراقب المحللون تحركات الأسهم القيادية، يبقى السؤال المطروح في قاعات التداول: هل نحن أمام موجة صعود مستدامة أم أنها مجرد حركة تصحيحية عابرة؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة، لكن الأكيد أن البداية كانت مشجعة بما يكفي لترسم الابتسامة على وجوه المتداولين صباح اليوم.