24 ساعة

بني ملال.. قمة قضائية تراهن على تجويد العدالة وتعزيز الثقة لدى المواطن

في خطوة تعكس رغبة حقيقية في تقريب الإدارة القضائية من المواطن، احتضنت المحكمة الابتدائية ببني ملال، صباح يوم الثلاثاء، لقاءً تواصلياً مهنياً رفيع المستوى، ترأسه الوكيل العام للملك، مصطفى حبي، إلى جانب نائبه الأول، جواد شبروي.

لم يكن اللقاء مجرد اجتماع روتيني، بل محطة للتفكير المشترك شارك فيها نخبة من المسؤولين القضائيين، ممثلو هيئة المحامين، قيادات من الشرطة والدرك الملكي، وعناصر الوقاية المدنية، بالإضافة إلى فاعلين من المجتمع المدني. الهدف هنا واضح ومباشر: كسر الجليد بين مختلف مكونات العدالة وتوحيد الرؤى لتحسين الأداء اليومي.

وعلى مدار الجلسة، تبادل الحاضرون وجهات النظر حول سبل تطوير العمل القضائي والأمني، والبحث عن آليات مشتركة لتسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة. فالغاية الأسمى، كما شدد عليها المتدخلون، هي ضمان خدمات قضائية تليق بانتظارات المواطنين، وتضمن في الوقت ذاته حقوق المتقاضين بفعالية وسرعة.

وقد أكد المسؤولون خلال النقاش على أهمية المقاربة التشاركية، حيث لا يمكن للعدالة أن تستقيم وتؤتي ثمارها إلا عبر تكامل الأدوار بين الأمن والقضاء وهيئة الدفاع. كما كان اللقاء فرصة لتجديد التأكيد على أن ثقة المواطن في المرفق القضائي تظل هي البوصلة الحقيقية لأي إصلاح، وهي الثقة التي تُبنى بتعزيز قنوات التواصل والشفافية.

إن هذه المبادرة التي قادتها النيابة العامة ببني ملال تندرج ضمن روح الإصلاحات الكبرى التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة، حيث بات الانفتاح المؤسساتي ضرورة لا خياراً، وذلك لتكريس حكامة جيدة قوامها التنسيق المستمر، والعمل الميداني الذي يضع المواطن في قلب اهتمامات المنظومة القضائية.