24 ساعة

بنك المغرب يراهن على الشركات الناشئة لتعزيز الأداء الرقمي وتقليص الاعتماد على الكاش

يسعى بنك المغرب إلى تعزيز الاعتماد على شركات التكنولوجيا المالية (Fintech) لتقليص هيمنة التعاملات النقدية في الاقتصاد المغربي، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في منظومة الدفع الوطنية.

وأكد عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، خلال اختتام برنامج ‘موروكو فينتيك بوستر’، أن الشركات الناشئة تضطلع بدور محوري في توسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية. وأشار إلى أن الاعتماد على النقد لا يزال مرتفعاً رغم الإصلاحات التنظيمية، وذلك لأسباب ترتبط بتفضيل السرية، والادخار الاحتياطي، واستمرار ثقل القطاع غير المهيكل.

وأوضح البنك المركزي أن تحديات الشمول المالي، خاصة في المناطق القروية وفي صفوف النساء، إضافة إلى محدودية قبول التجار للوسائل الرقمية، تشكل عوائق أمام التوسع الرقمي. وفي هذا الصدد، بات لزاماً على شركات الفينتيك تقديم حلول عملية وقابلة للتطوير تلبي احتياجات المستهلكين والمؤسسات.

ولتحفيز هذا القطاع، أقدم بنك المغرب على سلسلة من الإصلاحات، منها فتح السوق أمام مؤسسات الأداء، وإطلاق نظام دفع عبر الهاتف المحمول قابل للتشغيل البيني، مع تبسيط المتطلبات التنظيمية خلال عام 2024. كما يستعد البنك للمرحلة المقبلة من استراتيجيته عبر إرساء إطار عمل ‘الخدمات المصرفية المفتوحة’ (Open Banking)، الذي سيسهل خدمات مثل تجميع الحسابات، والتحقق من الهوية الرقمية، ونظم التقييم الائتماني.

وشدد بوعزة على ضرورة الموازنة بين الابتكار وتعزيز الثقة، مؤكداً أن التقنيات الجديدة مثل التمويل اللامركزي والذكاء الاصطناعي تتطلب تدابير أمنية صارمة لحماية البيانات الشخصية والاستقرار المالي. ويطمح بنك المغرب من خلال هذه التوجهات إلى تحويل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية لبناء منظومة دفع أكثر شمولية ومرونة.