24 ساعة

بعد واقعة “المنشفة” المثيرة للجدل.. صيباري ينهي الخلاف مع الحارس السنغالي ميندي

لم تمنع مرارة الهزيمة في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الدولي المغربي إسماعيل صيباري من تقديم درس في الروح الرياضية العالية. ففي خطوة لافتة تعكس نضجاً كبيراً، قام متوسط ميدان “أسود الأطلس” بزيارة خاصة إلى فندق إقامة المنتخب السنغالي يوم الاثنين، بهدف لقاء الحارس إدوارد ميندي وطي صفحة الخلاف الذي أثار جدلاً واسعاً خلال المباراة النهائية.

القصة بدأت من تفاصيل صغيرة فوق المستطيل الأخضر، لكنها كبرت عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث شهدت المباراة النهائية التي انتهت بفوز “أسود التيرانغا” بهدف نظيف في الأشواط الإضافية، واقعة غريبة بطلتها “منشفة” الحارس ميندي. ورصدت الكاميرات حينها محاولات من بعض جامعي الكرات المغاربة لسحب منشفة الحارس، في مشهد يرتبط غالباً بالمعتقدات الشعبية والتمائم التي ترافق مباريات الكرة في القارة السمراء، وهو ما تسبب في حالة من التوتر والمشاحنات اللفظية بين اللاعبين.

وبحسب مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام سنغالية عبر منصة “إكس”، ظهر صيباري وهو يصافح ميندي بحرارة داخل ردهات الفندق، في لقاء استمر لثوانٍ معدودة لكنه كان كافياً لإيصال رسالة السلام. هذه المصافحة الطويلة والابتسامات المتبادلة أكدت أن ما يحدث في الملعب يظل حبيس الدقائق التسعين، وأن علاقة الأخوة والمنافسة الشريفة تظل هي الأسمى.

ورغم أن تفاصيل الحوار الذي دار بين النجمين ظلت طي الكتمان، إلا أن المبادرة في حد ذاتها نجحت في امتصاص غضب الجماهير وإخماد فتيل التوتر الذي خلفته المباراة. تأتي هذه الخطوة في وقت شدد فيه المسؤولون الرياضيون من كلا البلدين على متانة العلاقات الثنائية، معتبرين أن كرة القدم وسيلة للتقارب وليست للتفرقة، خاصة بعد الأجواء المشحونة التي أعقبت صافرة النهاية وتتويج السنغال باللقب القاري.