24 ساعة

بعد هزيمة تاوريرت.. ضغوط متزايدة على إدريس لشكر داخل الاتحاد الاشتراكي

يواجه الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، موجة غضب عارمة داخل صفوف الحزب، عقب النتائج المخيبة للآمال التي أفرزتها الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة. وتزايدت حدة الانتقادات الموجهة للقيادة الحالية على خلفية تدبير ملف الترشيحات، الذي وصفه العديد من الغاضبين بـ’الفردي’ و’الارتجالي’.

وشكلت نتائج دائرة إقليم تاوريرت صدمة للقواعد الحزبية، حيث تمكن مرشح حزب الوسط الاجتماعي، رضوان طالغي، المعروف بـ’مول البيض’، من تحقيق ضعف الأصوات التي حصل عليها مرشح الاتحاد الاشتراكي، رغم خوضه الغمار الانتخابي رفقة والدته كوصيفة للائحة. وتعتبر هذه النتيجة مؤشراً على أزمة الثقة التي يعيشها الحزب في المنطقة.

هذه التطورات أعادت إلى الواجهة الانتقادات السابقة التي وجهتها قيادات بارزة، مثل منال تقال والمحامية مريم جمال الإدريسي، التي استقالت لاحقاً من الحزب. فقد سبق لهؤلاء تحذير القيادة من اعتماد معايير مالية في اختيار المرشحين على حساب الكفاءة والنضال الميداني، وهو ما نفاه إدريس لشكر مراراً، مؤكداً حينها اعتماده لمعايير دقيقة وتنسيق مع القواعد المحلية.

تأتي هذه الأزمات التنظيمية في وقت يعاني فيه الحزب من تراجع انتخابي وطني، حيث انخفض رصيده في البرلمان من 34 إلى 26 مقعداً. وأمام هذا ‘النزيف’ الانتخابي، ارتفعت أصوات قيادية وقواعدية تطالب بفتح نقاش صريح حول المسؤولية السياسية والتنظيمية لإدريس لشكر، مع المطالبة بإجراء تقييم شامل لمسار الحزب، خاصة وأن النتائج المحققة في الميدان كشفت فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي للقيادة والواقع الانتخابي.