يبدو أن بريق المعدن الأصفر قد هدأ قليلاً بعد رحلة صعود ماراثونية حبست أنفاس المستثمرين هذا الأسبوع. ففي تداولات يوم الجمعة، سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملموساً بنسبة 5%، لتكسر بذلك سلسلة من الارتفاعات القياسية التي جعلته الملاذ الآمن المفضل في ظل التوترات العالمية.
وهبط سعر الأونصة ليصل إلى 5,107.79 دولاراً، بعد أن كان قد لامس سقفاً تاريخياً غير مسبوق يوم الخميس الماضي حينما حلق عالياً عند مستوى 5,595.47 دولاراً. هذا التراجع لم يكن مفاجئاً تماماً للمراقبين، بل جاء نتيجة طبيعية لرغبة المتداولين في التقاط الأنفاس وتحويل مكاسبهم الورقية إلى أرباح فعلية.
وفي تعليقه على هذا المشهد، أوضح آرين شيكري، محلل الأسهم في مؤسسة ‘هارغريفز لانسداون’، أن ما نراه اليوم هو حركة كلاسيكية في الأسواق؛ حيث يسعى المستثمرون لجني الأرباح بعد القفزات الكبيرة التي حققها الذهب مؤخراً.
الجدير بالذكر أن الذهب كان قد تجاوز مستويات 4,500 دولار ثم 5,000 دولار في وقت سابق، مدفوعاً بتوقعات خفض أسعار الفائدة والرهانات الجيوسياسية. ورغم هذا الانخفاض الأخير، يظل المعدن النفيس تحت مجهر المراقبة، إذ يتساءل الكثيرون: هل هذا مجرد تراجع مؤقت لالتقاط الأنفاس أم بداية لمرحلة استقرار جديدة بعيداً عن القمم الشاهقة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف مسار ‘الملاذ الآمن’ في سوق لا تعرف الهدوء.