يبدو أن فصول نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير لم تنتهِ بعد بصافرة الحكم، إذ تدرس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بجدية تامة إمكانية استئناف العقوبات الانضباطية التي أصدرتها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية المثيرة بين المغرب والسنغال.
وحسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ”هسبورت”، فإن الجهاز الوصي على الكرة المغربية يعكف حالياً على تشريح قرارات الـ”كاف” من كافة الجوانب القانونية والرياضية. المصدر ذاته أشار إلى أن هناك شعوراً عاماً داخل أروقة الجامعة بأن العقوبات لم تكن منصفة، بل وجاءت “ناعمة” ومخففة تجاه الجانب السنغالي، ولم تعكس حجم الضرر الذي طال العناصر الوطنية خلال تلك الأحداث.
وتتجه النية داخل الجامعة نحو وضع ملف استئناف رسمي ضمن الآجال القانونية المعمول بها. بل وأبعد من ذلك، يلوح المغرب بخيار اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (طاس) في لوزان السويسرية، كخطوة تصعيدية للدفاع عن حقوق “أسود الأطلس” في واقعة أفسدت الأجواء الاحتفالية للنسخة الـ35 من العرس الإفريقي.
وبالعودة لقرار الـ”كاف”، فقد شملت العقوبات إيقاف مدرب السنغال، باب بونا تياو، لـ5 مباريات رسمية مع غرامة قدرها 100 ألف دولار، بالإضافة لإيقاف اللاعبين إسماعيلا سار وإليمان ندياي لمباراتين. كما غرمت الاتحاد السنغالي مبلغ 615 ألف دولار بسبب سوء سلوك الجماهير والطاقم التقني.
في المقابل، لم يسلم الجانب المغربي من سياط العقوبات؛ حيث تم إيقاف المدافع أشرف حكيمي لمباراتين (واحدة منهما موقوفة التنفيذ)، وإيقاف إسماعيل صيباري لـ3 مباريات مع غرامة 100 ألف دولار. كما فُرضت غرامة مالية على الجامعة المغربية قدرها 315 ألف دولار، بدعوى سوء سلوك جامعي الكرات واقتحام منطقة الـ”فار” واستخدام الليزر من طرف المشجعين.
هذا التباين في القرارات، ورفض لجنة الانضباط للشكوى المغربية التي طالبت بعقوبات أشد بناءً على لوائح البطولة، هو ما دفع المغرب للتفكير في سلك مسارات قانونية دولية لضمان عدم ضياع حقوق المنتخب الوطني في قضية باتت تشغل الرأي العام الرياضي القاري.