24 ساعة

بعد تتويج المغرب باللقب القاري.. السنغال تطرق أبواب ‘طاس’ لإلغاء القرار

لا تزال تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 تلقي بظلالها على المشهد الكروي القاري، حيث قرر الاتحاد السنغالي لكرة القدم تصعيد الموقف إلى مستويات عليا، متمسكاً بخيار اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (CAS) في لوزان.

وتأتي هذه الخطوة الجريئة كرد فعل مباشر على قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، التي أيدت في وقت سابق اعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بثلاثية نظيفة أمام ‘أسود الأطلس’. واستند ‘الكاف’ في قراره إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، معتبراً انسحاب اللاعبين والطاقم التقني السنغالي من رقعة الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي بمثابة ‘رفض لمواصلة اللعب’، وهو ما يترتب عليه قانوناً اعتبار الفريق خاسراً إدارياً.

وفي مسعى منها لتوضيح موقفها أمام الرأي العام الدولي، أعلنت الجامعة السنغالية لكرة القدم عن عقد ندوة صحافية في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الخميس 26 مارس 2026. وسيقوم فريق الدفاع القانوني السنغالي خلال هذا اللقاء الإعلامي باستعراض الحيثيات والحجج القانونية التي بني عليها الطعن المقدم أمام ‘طاس’، بالإضافة إلى الكشف عن الخطوات القادمة في هذا الملف الذي أسال الكثير من المداد وأثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الإفريقية.

من جانبه، حاول موسى مباي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد السنغالي، تهدئة الأجواء مؤكداً أن التوجه نحو محكمة التحكيم الرياضية هو إجراء مدروس بعناية، بعيداً عن أي عواطف، والهدف الأساسي منه هو الدفاع عن مصالح المنتخب السنغالي والحفاظ على صورته قارياً ودولياً. وأشار المسؤول ذاته إلى أن الاتحاد تعاقد مع محامٍ دولي مرموق، متخصص في النزاعات الرياضية وذو خبرة واسعة في دهاليز المحكمة الدولية، لضمان قوة الملف المعروض.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المتابعون: هل ستنجح السنغال في قلب الطاولة، أم أن القرار الإداري الذي توج المغرب باللقب سيظل صامداً؟ الأكيد أن هذا الملف قد يأخذ منحى طويلاً في ردهات المحاكم، في انتظار كلمة الفصل التي ستحسم الجدل نهائياً في قضية باتت تُعرف بقضية ‘الانسحاب التاريخي’.